فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 16476

وقال مالك وداود: لا يبلغ بالسن، ثم اختلفا، فقال داود: لا يبلغ ما لم يحتلم، ولو بلغ أربعين سنة [1] .

وقال مالك: بلوغه بأن يغلظ صوته، أو تنشق أرنبته [2] .

والدليل على أن حد البلوغ بالسن خمس عشرة سنة، حديث عبد الله بن عمر [231] قال: عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام [3] أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فردني، ولم يرني بلغت، وعرضت عليه عام الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني في المقاتلة.

والإنبات: هو أن ينبت للغلام أو الجارية الشعر الخشن حول الفرج.

وللشافعي في الإنبات قولان: أحدهما: أنه بلوغ، والثاني: دلالة البلوغ [4] .

وقال أبو حنيفة: لا يتعلق بالإنبات حكم، وليس هو ببلوغ، ولا

(1) ذكره القرطبي عنهما في"جامع البيان"5/ 35.

(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 35.

(3) في (ت) : يوم.

والحديث أخرجه البخاري كتاب الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم (2664) ، ومسلم كتاب الإمارة، باب بيان سن البلوغ (1868) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 217، وغيرهم.

(4) في (ت) : أنه دلالة على، وفي (م) : أنه دليل.

وانظر: مذهب الشافعي في هذه المسألة في"مغني المحتاج"للخطيب الشربيني 2/ 166 - 167، وهو قول مالك وأحمد، انظر:"المغني"لابن قدامة 6/ 597.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت