فهرس الكتاب

الصفحة 4933 من 16476

وهذا الذي ذكرنا من الحجر على السفيه قول عثمان وعلى والزبير وعائشة وابن عباس وعبد الله بن جعفر، ومن التابعين شريح، وبه قال من الفقهاء مالك، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد (بن حنبل) [1] ، وإسحاق [2] ، وأبو ثور.

وادعى أصحابنا الإجماع في هذه المسألة، لما روى هشام بن عروة، عن أبيه أن عبد الله بن جعفر ابتاع أرضًا سبخة [3] بستين ألف درهم، فغبن فيها فأراد على أن يحجر عليه، فأتى ابن جعفر إلى الزبير، فقال: إني اشتريت كذا، وإن عليًا يريد أن يأتي أمير المؤمنين -يعني عثمان- فيسأله [233] أن يحجر عليه [4] ، فقال الزبير: أنا شريكك في البيع.

فأتى على عثمان فقال: إن ابن جعفر اشترى كذا، وكذا، فاحجر عليه. فقال الزبير: أنا شريكه في البيع، فقال عثمان: كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير؟ [5] .

(1) من (ت) .

(2) هو ابن راهويه.

(3) الأرض السبخة هي: التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 333.

(4) في (م) ، (ت) : على. وهو الصواب.

(5) في (م) : على رجل شريكه الزبير.

والقصة أخرجها الشافعي، كما في"الأم"3/ 225 من طريق أبي يوسف عن هشام عن أبيه، والدارقطني في"السنن"4/ 231 (96) ، والخطيب في"تاريخ بغداد"14/ 242. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت