أوصى لهم بشيء أنفذت لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارًا أرضخوا لهم، وإن كانوا [1] صغارًا اعتذروا إليهم.
فيقول الوصي والولي: إني لا أملك هذا المال، إنما هو لهؤلاء الضعفاء الصغار الذين لا يعقلون ما عليهم من الحق، ولو كان لي من الميراث شيء لأعطيتكم، وإن يكبروا فسيعرفون حقكم [2] .
هذا هو القول المعروف.
قال سعيد بن جبير: هذه الآية مما يتهاون بها [3] الناس، هما وليان: ولي يرث، وهو الذي يعطي ويكسي، وولي لا يرث، وهو الذي يقال له القول [4] المعروف.
وقال بعضهم: ذلك حق واجب في أموال الصغار والكبار، فإن كانوا كبارا تولوا عطاءهم، وإن كانوا صغارًا تولي إعطاء ذلك وليهم [5] .
روى محمد بن سيرين: أن عبيدة السلماني قسم أموال أيتام، فأمر
(1) من (م) ، (ت) وفي الأصل: كانت.
(2) هذا النص أيضًا مركب من كلام ابن عباس، والسدي، وسعيد بن جبير.
انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 267 - 269، د.
وهو مروي أيضًا عن مقاتل، والنخعي.
انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 876.
(3) من (م) وفي الأصل، (ت) : به، ولعل المثبت هو الأصوب كما في"سنن سعيد بن منصور"3/ 1166 (576) .
(4) من (ت) ، وأخرج الأثر أيضًا: الطبري في"جامع البيان"4/ 263.
(5) هذا كلام الطبري في"جامع البيان"4/ 268.