فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 16476

حجره اليتيمة فيكره أن يزوجها غيره [1] ؛ لمالها، فيتزوجها لأجل مالها، أو تكون تحته العجوز، ونفسه تتوق إلى الشابة، فيكره فراق العجوز، يتوقع وفاتها ليرث مالها، وهو معتزل فراشها [2] .

وقال ابن عباس: هذا في الرجل تكون له المرأة، وهو كاره لصحبتها، ولها عليه مهر، فيطوِّل عليها، ويضارُّها لتفتدي بالمهر، أو ترد عليه ما ساق إليها من المهر، فنهى الله -عَزَّ وَجَلَّ- عن ذلك [3] .

ثم قال: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} فحينئذ يحل لكم ضرارهن، ليفتدين منكم، وعضلهن، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن.

واختلفوا في الفاحشة ما هي [4] ، فقال بعضهم: هي الزنا [5] .

وقال الحسن: إن زنت حل لزوجها أن يسألها الخلع [6] .

(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 186،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 212، فقد ذكرا قول الكسائي، والفراء، ونسباه لأبي عمرو، وابن قتيبة.

وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (كره) .

(2) من (ت) .

(3) أخرجه في"جامع البيان"4/ 308 بمعناه، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 902 (5032) .

(4) من (م) ، (ت) .

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 308، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 903 (5037) وهذا القول رجحه الطبري، وابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 27، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 94 - 95.

وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي.

(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 310، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 904.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت