فهرس الكتاب

الصفحة 5050 من 16476

{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} (أم المرأة حرام) [1] ، دخل بها أم لم يدخل، وهو قول أكثر الفقهاء، وعليه الحكم والفتيا، وقد شدد أهل العراق فيه حتَّى قالوا: لو وطئها، أو قبلها، أو لامسها بشهوة حرمت عليه ابنتها [2] ، وعندنا [3] إنما تحرم بالنِّكَاح الصحيح، والحرام لا يحرم الحلال.

= 7/ 461، كلهم من طريق سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود، عن أبيه به.

وهذا سند ضعيف؛ لجهالة ابن ابن مسعود، وأبو موسى وأبوه مجهولان، كما قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 438، وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال"4/ 578 عن أبي موسى: مجهول.

ويغني عن هذا الحديث الضعيف قوله ("لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام"أخرجه الترمذي أبواب الرضاعة، باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين(1152) وغيره، عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة به، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقال الترمذي بعد هذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا.

(1) في (ت) : فحرم أم المرأة.

(2) يريد أن الأحناف اعتبروا وطء المرأة حرامًا أو حلالًا يحرم أمها وبنتها.

انظر: قولهم في"الهداية"للمرغيناني مع شرحها"فتح القدير"لابن الهمام 3/ 210.

(3) أي: الشافعية.

وانظر:"الأم"للشافعي 5/ 27، وفيه قول الشافعي: النعمة التي تثبت بالحلال، لا تثبت بالحرام الَّذي جعل الله فيه النقمة. ويريد بالنعمة نعمة المصاهرة، والنسب التي حصلت بالنِّكَاح الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت