فهرس الكتاب

الصفحة 5199 من 16476

إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا [1]

وقال آخرون: هو التقاء البشرتين، سواء كان بجماع أو بغير جماع، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأبي عبيدة، ومنصور، وعبيدة، والشعبي، والنخعي، وحماد، والحكم [2] .

واختلف الفقهاء في حكم الآية على خمسة مذاهب:

قال الشَّافعيّ رحمه الله: إذا أفضى الرَّجل بشيء من بدنه إلى شيء من بدن المرأة، سواء كان باليد، أو بغيرها من أعضاء الجسد تعلق نقض الطهر به [3] .

(1) البيت لجرير، وهو في:"ديوانه" (ص 17) ،"معجم الشواهد العربية"لعبد السلام هارون (ص 31) .

(2) انظر: أقوالهم في:"جامع البيان"للطبري 5/ 104 - 105، وهو قول أبي عثمان النهدي، وثابت بن الحجاج، وزيد بن أسلم، وعطاء، ورواية عن الشعبي.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 961. وقد رجح هذا القول ابن العربي في"أحكام القرآن"1/ 444، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 224، وذكر أنَّه مذهب أكثر الفقهاء.

ورجح الطبري في"جامع البيان"5/ 105 القول الأول؛ لصحة الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنَّه كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلي، ولا يتوضأ، وهو قول شيخ الإِسلام ابن تيمية، حيث قال -بعد أن ذكر الأقوال في المسألة: والأظهر هو القول الأول، وأن الوضوء لا ينتقض بمس النساء مطلقًا، وما زال المسلمون يمسون نساءهم، ولم ينقل أحد قط عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كما يأمر المسلمين بالوضوء من ذلك، ولا نقل عن الصَّحَابَة على حياته أنَّه توضأ من ذلك، ولا نقل عنه قط أنَّه توضأ من ذلك."مجموع الفتاوى"35/ 358.

(3) انظر: نص كلام الشَّافعيّ في"الأم"1/ 29 - 30،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت