فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 16476

وقال أبو عبيدة: العرب تستثني شيئًا [1] من الشيء، وليس منه على اختصار وضمير، أي: ليس لمؤمن أن يقتل مؤمنًا على حال، إلا أن يقتله مخطئًا، فإن قتله مخطئًا فعليه كذا وكذا، ومثله قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [2] ، واللمم: ليس من الكبائر ومعناه [3] : إلا أن يلم بالفواحش، والكبائر، أي: يقرب منها.

ومثله قول جرير:

من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ ... على الأرض إلا ذيل برد مرجَّلِ [4]

فكأنه قال: لم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل البرد، وليس هو من الأرض.

وقال أبو خراش الهذلي:

أمست سقام خلاء لا أنيس بها ... إلا الثمام ومر الريح بالغرفِ [5]

وكان أبو عمرو الهذلي يرفع ذلك، ومثله قول الشاعر:

(1) في (م) : الشيء، وكذا هو في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 136.

(2) النجم: 32.

(3) ساقطة من (ت) .

(4) "ديوانه" (ص 457) . وانظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 137،"نقائض جرير والفرزدق"2/ 116، وفيها: إلا نير مرط مرحل، وقوله: مرجل، بالجيم خطأ، والصواب بالحاء، وهو البرد الموشى أي: المعلم.

(5) البيت في"ديوان الهذليين"2/ 156،"لسان العرب"لابن منظور (غرف) ، وفيه: إلا السباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت