فهرس الكتاب

الصفحة 5379 من 16476

يخرجهم عن الإيمان جاز مخاطبتهم به، وكذلك قال الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية [1] ، واقتتال الطائفتين كان على العمد لا على الخطأ.

والدليل عليه أيضًا ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان يبايع أصحابه على: ألا يشركوا بالله شيئًا، ولا يقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وعلى ما في القرآن من بيعة النساء، ثم يقول بعد ذلك:"فمن فعل من ذلك شيئًا فأقيم عليه الحد، فهو كفارة له، (ومن ستر عليه) [2] فأمره إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه" [3] .

ولو كان القاتل خارجًا عن الإسلام لم يكن لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- معنى.

وروي أن مؤمنًا قتل مؤمنًا متعمدًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يأمر القاتل بالإيمان من فعله، ولو كان كفرًا، أو خروجًا عن الإيمان لأمره أولًا بالإيمان, وقال لطالب الدم:"أتعفو؟"قال: لا. ثم قال:"أتأخذ الدية؟"قال: لا. فأمر بقتله، ثم أعاد عليه مرتين، أو ثلاثًا، حتى قبل الدية [4] .

(1) الحجرات: 9.

(2) في (ت) : سبق عليه الموت.

(3) الحديث أخرجه البخاري في الإيمان, باب (81) ، ومسلم في كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها (1709) ، والبغوي في"شرح السنة"1/ 60 - 61، وفي"معالم التنزيل"2/ 267 - 268، وأحمد في"المسند"5/ 323 (22754) من حديث عبادة بن الصامت.

(4) سيأتي هذا الحديث بسند المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت