فهرس الكتاب

الصفحة 5398 من 16476

وروى المبارك عن الحسن: أن ناسًا من المسلمين لقوا ناسًا من المشركين، فحملوا عليهم فهزموهم، قال: فشد [1] رجل منهم، وتبعه رجل، وأراد متاعه، فلما غشيه بالسيف قال: إني مسلم، إني مسلم فكذبه، ثم أوجره [2] السنان فقتله، وأخذ متاعه. قال: وكان والله قليلًا وعرًا [3] ، قال فرفع ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"أقتلته بعد ما زعم أنه مسلم؟"فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"فهلا شققت عن قلبه"قال بم [4] يا رسول الله؟ قال:"لتنظر صادقا كان [5] أو كاذبا"، قال: أو كنت أعلم ذلك يا رسول الله؟ قال:"إنما ينبئ عنه لسانه".

قال: فما لبث القاتل أن مات، ودفن، فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره، قال: ثم عادوا فحفروا له، فكفنوه [6] ، ودفنوه، فأصبح وقد

= أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء (3030) ، وأبو داود في كتاب الحروف والقراءات (3974) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"9/ 115، والطبري في"جامع البيان"5/ 223، والحاكم في"المستدرك"3/ 125، وإسناده صحيح. وأخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 224 عن مسروق، بلفظ مقارب.

(1) شد الرجل أي: هرب وعدا.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص 372) (شد) .

(2) أي: طعنه.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 5/ 160 (وجر) .

(3) في (ت) : وغدا, ولم أدر ما معنى ذلك.

(4) في (م) : لم.

(5) من (ت) .

(6) من (ت) ، وفي الأصل، (م) : فأمكنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت