فهرس الكتاب

الصفحة 5399 من 16476

وضع إلى جنب قبره مرتين، أو ثلاثًا، فلما رأى أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الأرض لا تقبله، أخذوا رجله فألقوه في بعض تلك الشعاب، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ} الآية.

وقال الحسن: أما ما ذلك ألا تكون الأرض تُجِن من هو شر منه، ولكن وُعِظَ القوم أن لا يعودوا [1] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: إذا سرتم في الأرض مجاهدين، {فَتَبَيَّنُوا} حتى تعرفوا المؤمن من الكافر، ومن قرأ بالتاء والثاء [2] ، أي: قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر.

{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} لأن تحية المؤمن السلام بها يتعارفون، وبها يحيى بعضهم بعضًا، قال ابن سيرين: إنما هو السلام؛ لأنه سلم عليهم رجل فقتلوه [3] ، ومن قرأ: (السلم) [4]

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 1039 عن الحسن، بهذا اللفظ. وأخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 169، والطبري في"جامع البيان"5/ 224 عن قتادة، بلفظ مقارب.

وأخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 222 عن ابن عمر، مع اختلاف في الألفاظ، وفيه أن الرجل المقتول اسمه عامر بن الأضبط، والقاتل علم بن جثامة.

(2) أي: (فتثبتوا) ، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، من التثبت، وقرأ باقي العشرة: {فَتَبَيَّنُوا} بالباء، والنون من البيان.

انظر:"الحجة"لابن زنجلة (ص 209) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 251.

(3) لم أجده.

(4) في هامش (م) : قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة: (السلم) بغير ألف، وكذلك أبو جعفر، وخلف، والباقون بإثبات الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت