فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 16476

قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} الآية، نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خاصة.

قال الكلبي [1] ، عن أبي صالح [2] ، عن ابن عباس في قوله {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ} : نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غزا محاربًا، وبني أنمار [3] ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، ولا يرون من العدو واحدًا، فوضع الناس أسلحتهم، وخرج رسول الله يمشي لحاجة له، قد وضع سلاحه حتَّى قطع الوادي والسماء ترلش، فحال الوادي بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين أصحابه، وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظل شجرة [4] ، فبصر به حويرث بن الحارث المحاربي ثم الحضرمي [5] ، وقال أصحابه: يا حويرث، هذا محمد

(1) محمد بن السائب، متهم، بالكذب ورمي بالرفض.

(2) ضعيف، يرسل.

(3) قبيلتان عربيتان، أما محارب، بضم الميم، وكسر الراء: قبيلة عربية، تنسب إلى محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

انظر:"لب اللباب"للسيوطي 2/ 240، وتنسب إلى محارب بن خصف بن قيس ابن عيلان، وهم المقصودون هنا، كما في"فتح الباري"لابن حجر 7/ 482.

وأما بني أنمار بفتح الهمزة، وسكون النون: فهم بطون عدة من العرب، منهم أنمار بن أراش، وأنمار مذحج، وأنمار بن بغيض، وأنمار بن مازن.

انظر:"الأنساب"للسمعاني 1/ 222.

وهذه الغزوة كانت قبل نجد، وهي غزوة ذات الرقاع غزا فيها محاربًا وأنمارًا، كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 214، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر 7/ 482.

(4) في (ت) : سمرة.

(5) وقيل: غورث بن الحارث، ولعله أصوب، كما ذكر ذلك البخاري في كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت