فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 16476

قد انقطع من أصحابه قال: قتلني الله إن لم أقتله. قال: ثم انحدر من الجبل ومعه السيف، فلم يشعر به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده، فقال يا محمد، من يعصمك مني الآن؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الله"، ثم قال:"اللهم، اكفني حويرث ابن الحارث بما شئت". ثم أهوى بالسيف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليضربه، فأكب لوجهه، من زَلْجة [1] ، زُلِجها من بين كتفيه، وندر سيفه (من يده) [2] ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذه، ثم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا حويرث من يمنعك مني الآن؟"قال: لا أحد. قال:"تشهد ألا إله إلا الله، وأني محمد عبده ورسوله، وأعطيك سيفك". قال: لا، ولكن أشهد ألا أقاتلك أبدا [3] ، ولا أعين عليك عدوا. فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه، فقال حويرث للنبي - صلى الله عليه وسلم: والله، لأنت خير مني. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أجل، أنا أحق بذلك منك".

= المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (4136) عن أبي بشر، وجزم به ابن حجر في"الإصابة"8/ 61، وذكر الخطابي في"غريب الحديث"1/ 308 قولًا أنَّه غويرث بالتصغير، وما في"الصحيح"هو الصواب، وهو موافق لرواية ابن إسحاق في"السيرة"، انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 2165.

(1) كذا في النسخ، وفي"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 308 (زلخ) : من زلخة زلخها، بتشديد اللام مع الفتح وخاء مفتوحة، ثم فسرها ابن الأثير فقال: يقال: رمى الله فلانًا بالزلخة -بضم الزاي، وتشديد اللام وفتحها- وهو وجع يأخذ من الظهر، لا يتحرك الإنسان من شدته.

وانظر:"غريب الحديث"للخطابي 1/ 308، حيث خطأ من رواه بالجيم.

(2) من (م) .

(3) ساقطة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت