فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 16476

وروى هارون بن عنترة [1] ، عن أَبيه [2] قال: لما نزلت هذِه الآية بكى عمر - رضي الله عنه -، فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"ما يبكيك يَا عمر؟"فقال: أبكاني أنا كنا فِي زيادة من ديننا، فأما إذا كمل، فإنَّه لم يكمل شيء إلَّا نقص. فقال:"صدقت" [3] .

وكانت هذِه الآية نعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعاش بعدها أحدًا وثمانين يومًا [4] .

واختلف المفسرون فِي معنى هذِه الآية، فقال بعضهم: يعني {الْيَوْمَ} وهو يوم نزول هذِه الآية {أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أي: الفرائض، والسنن، والحدود، والأحكام، والحلال، والحرام، فلم ينزل بعد هذِه الآية حلال ولا حرام، ولا شيء من الفرائض، وهذا معنى قول ابن عباس، والسدي [5] .

(1) لا بأس به.

(2) عنترة بن عبد الرحمن الشَّيبانِيّ، ثِقَة.

(3) الحكم على الإسناد:

إسناده حسن.

التخريج:

أخرج هذا الأثر الطبري فِي"جامع البيان"6/ 80، وابن أبي شيبة فِي"المصنف"12/ 177 (35411) .

وقد علق الشيخ شاكر رحمه الله على قول عمر فِي النقصان تعليقًا جميلًا، خلاصته أن عمر أراد بالنقصان، النقصان الحاصل من أهل الدين، لا أن الدين سينقص.

(4) هذا قول ابن جريج، أخرجه عنه الطبري فِي"جامع البيان"6/ 80.

(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 79 عن ابن عباس، وعن السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت