فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 16476

وهذا غير معمول به.

وقال سائر العلماء: هي الكواسب من سباع البهائم، والطير، مثل النمر والفهد، والكلب، والعقاب، والصقر، والبازي، والشاهين، والباشق، ونحوها مما يقبل التعليم [1] .

سميت جوارح، لجرحها أربابها أقواتهم من الصيد، أي: كسبها، يقال: فلان جارحة أهله، أي كاسبهم، ولا جارحة لفلانة، إذا لم يكن لها كاسب [2] {مُكَلِّبِينَ} حال للمعلمين، أي: فِي حال مصيركم أصحاب كلاب، والتكليب: إغراء السبع، وإشلاؤه [3] على الصيد، قال الشَّاعر:

فباكره عند الصباح مكلَّبٌ ... أزلُّ كسرحان الصريمة أغبرُ [4]

وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين، والحسن (مكلبين) بتخفيف اللام [5] ، على هذا المعنى أيضًا، ويجوز أن يكون من قولهم: أكلب الرَّجل، إذا كثرت كلابه، مثل أمشى، إذا كثرت ماشيته،

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة 13/ 265، وقد ذكر الطبري فِي"جامع البيان"6/ 89 - 91 الآثار فِي القولين، ورجح قول سائر العلماء.

(2) انظر: كلام الطبري فِي"جامع البيان"6/ 88 فِي هذا المعنى.

(3) فِي (ت) : وإيساره، ولا معنى له.

(4) هو: لبشر بن أبي خازم الأسدي.

والبيت: ذكره ابن منظور فِي"لسان العرب"12/ 486.

(5) وهي قراءة شاذة.

انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت