فهرس الكتاب

الصفحة 5630 من 16476

وذكر الكلاب؛ لأنها أكثر وأعم والمراد به جميع جوارح الصيد.

{تُعَلِّمُونَهُنَّ} آداب الصيد، {مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} أي: من العلم الذي علمكم الله.

وقال السدي: (مِنْ) بمعنى الكاف، أي: كما علمكم الله [1] ، وهو: ألا يُجْثِمْنَ، ولا يُقْعِصْن [2] ، ولا يقتلن، ولا يأكلن، {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} عند إرسال السهم، والجوارح.

حكم الآية:

والمعلم من الجوارح الذي يحل صيده هو أن يكون إذا أرسله صاحبه، وأشلاه استشلى [3] ، وإذا أخذ أمسك، ولم يأكل، وإذا دعاه أجابه، وإذا أراده لم يفر منه، فإذا فعل ذلك مرات، فهو معلَّم [4] ، ومتى كان بهذا الوصف واصطاد جاز أكله، فإذا أمسك الصيد، وقتله، ولم يأكل منه جاز أكله، وكان حلالًا، فإن أكل منه فللشافعي رحمه الله فيه قولان.

(1) عبارة السدي هي: تعلمونه من الطلب كما علمكم الله، أخرجها الطبري فِي"جامع البيان"6/ 91، وقد رد على من قال: إن من بمعنى الكاف، لعدم التقارب بينهما فِي المعنى.

(2) قوله ألا يجثمن. أي: ألا يوقعن الصيد على الأرض، فيبركن فوقه، ويلزمنه.

انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (جثم) .

وقوله: ألا يقعصن. أي: ألا يمتن الصيد، والقعص: الموت السريع.

"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (قعص) .

(3) أي: أغراه با لصيد،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (شلى) .

(4) هكذا قال الشَّافعيّ رحمه الله فِي"الأم"2/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت