فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 16476

فلا يجوز أن يعطي أهل الذمة بلا خلاف.

ودليل الشَّافعيّ قوله عز وجل {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [1] والكافر [2] من أسفه السفهاء، قال الله عز وجل: {هُمُ السُّفَهَاءُ} [3] ، وحجة أبي حنيفة قوله عز وجل: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [4] والأسير لا يكون إلَّا من الكافرين.

{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} أي: من خير قوت عيالكم، فلو أنَّه يقتات الحنطة لم يجز له أن يعطي الشعير، وقرأ الصادق (أهاليكم) [5] ، {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} قراءة العامة بكسر الكاف، وقرأ السلمي بضمة [6] ، وهما لغتان، مثل (إسوة وأُسوة، ورِشْوة ورُشْوة) ، وقرأ سعيد بن جبير (أو كإسوتهم) [7] ، يعني كإسوة أهلك في الطعام، والإسوة: المثل والنظير، أي: تطعمون المساكين كما تطعمون أهليكم.

(1) النساء: 5.

(2) من (ت) .

(3) البقرة: 13.

(4) الإنسان: 8.

(5) وهي قراءة شاذة.

انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 217،"البحر المحيط"لأبي حيان 4/ 13.

(6) وهي قراءة شاذة.

انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 34) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 4/ 13.

(7) وهي قراءة شاذة.

انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 218،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت