فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 16476

وباقي السورة كلها نزلت بمكة، جملة واحدة، ليلًا، ومعها سبعون ألف ملك، قد سدوا ما بين الخافقين، لهم زجل [1] بالتسبيح [2]

= آيات منها؛ نزلت بالمدينة، من قوله تعالى: {تَعَالَوا} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 151 - 153] هذا قول ابن عباس ومجاهد وعطاء بن يسار والكلبي.

ثم روى بإسناده عن الكلبي، قال: نزلت سورة الأنعام بمكة، إلا آيتين نزلتا بالمدينة، في رجل من اليهود، وهو الذي قال: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} [الأنعام: 91] قال: الذي قاله فنحاص اليهودي، أو مالك بن الصيف.

وأورده السيوطي في"الدر المنثور"3/ 4 ونسبه لأبي الشيخ، عن الكلبي، وعن سفيان.

وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 3 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 382 عن ابن عباس وقتادة قال: هي مكية، إلا آيتين نزلتا بالمدينة؛ قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] . وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} [الأنعام: 141] .

وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 3: روى مجاهد عن ابن عباس: أن الأنعام مما نزل بمكة.

وهذا قول الحسن وقتادة وجابر بن زيد.

وقال ابن كثير في"تفسيره"6/ 5: قال العوفي وعكرمة وعطاء، عن ابن عباس: أنزلت سورة الأنعام بمكة، ولعلهم أرادوا غالب السورة؛ جمعًا بين الروايتين عن ابن عباس. وهذا توفيق منه رحمه الله.

(1) أي: صوت رفيع، عال.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 297.

(2) أخرج أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص 240، وابن الضريس في"فضائل القرآن" (196) والطبراني في"المعجم الكبير"12/ 166 (12930) جميعهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال:"نزلت سورة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت