فهرس الكتاب

الصفحة 6879 من 16476

وقال قتادة: بل هي ناسخة لقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [1] .

والصحيح أن حكم هذِه الآية [2] ثابت وأنها غير منسوخة إحداهما بصاحبتها [3] ، لأن المن والقتل والفداء لم يزل من حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيهم من أول حرب حاربهم وهو يوم بدر، ويدل عليه قوله تعالى {وَخُذُوهُمْ} والأخذ هو [4] الأسر، والأسر إنما يكون للقتل أو الفداء أو المنّ، والدليل عليه أَيضًا حديث عطاء قال: أتي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بأسير يقال له: أبو أُمامة، وهو سيد اليمامة، فقال له النَّبِيّ

= وعزاه ابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 359) للحسن وعطاء، ثم قال: وهذا يرده قوله: {وَخُذُوهُمْ} والمعنى ائسروهم.

وانظر أَيضًا:"الإيضاح"لمكي بن أبي طالب (ص 309) ،"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 423.

(1) "الناسخ والمنسوخ"لقتادة (ص 47) .

وأخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 81 من طريق عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة .. به.

وأورده ابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 360) وعزاه لمجاهد أَيضًا، وذكره مكّيّ في"الإيضاح" (ص 309) ثم قال: وقال -أي قتادة- لا يجوز في الأسارى من المشركين إلَّا القتل، ولا يمنّ عليهم ولا يفادى بهم.

(2) في (ت) : الآيتين.

(3) ما أختاره المصنف هنا هو ما رجحه الطبري في"جامع البيان"10/ 81، وأبو جعفر النحاس في"الناسخ والمنسوخ" (ص 157) ، ومكيّ في"ناسخه" (ص 309 - 310) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 8، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 73، قال ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 399: هذا قول جابر بن زيد، وعليه عامة الفقهاء، وهو قول الإِمام أَحْمد.

(4) في (ت) : بمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت