فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 16476

وفي معنى الآية وجهان: أن تجعل الكلام مختصرًا تقديره: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله، وجهاد من جاهد في سبيل الله، وهذا كما تقول: السخاء حاتم، والشعر زهير [1] . قال الشاعر [2] :

لَعَمْرُكَ مَا الفِتْيانُ أنْ تَنْبتَ اللِّحَى ... ولكِنَّمَا الفِتيانُ كُلُّ فَتى نَدِي

والوجه الآخر: أن تجعل السقاية والعمارة بمعنى الساقي والعامر، تقديره: أجعلتم ساقي الحاج [3] وعامر المسجد الحرام. كقوله {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [4] ، أي: للمتقين [5] . يدل على هذا التأويل

(1) انظر هذا المعنى في"معاني القرآن"للفراء 1/ 427،"جامع البيان"للطبري 10/ 96 - 97،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 91.

(2) لم أهتد إليه، والبيت في"معاني القرآن"للفراء 1/ 427 أنشده الكسائي،"جامع البيان"للطبري 10/ 97،"مغني اللبيب"لابن هشام (ص 907) ، و"شرح شواهد المغني"للسيوطي 2/ 964 بغير نسبة في الجميع.

(3) في حاشية الأصل: في نسخة: الحجّ.

(4) طه 20/ 132.

(5) ذكر هذا الوجه البغوي في"معالم التنزيل"4/ 23، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 91.

وهناك وجه ثالث ذكره الزجاج في"معاني القرآن"2/ 438: المعنى: أجعلتم أهل سقاية الحاج وأهل عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد.

قال ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 410: فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وذكر هذا الوجه أيضًا النحاس في"معاني القرآن"3/ 193، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت