وقال يعلي بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: ما بقي منَّا أحد يومئذٍ إلا وامتلأت عيناه من ذلك التراب [1] .
وقال يزيد بن عامر وكان في المشركين يومئذٍ: فانصرفنا ما يلقى أحد منا أحدًا؛ وكأنّ أعيننا عميت [2] .
(1) هذا بعض حديث طويل أخرجه الطيالسي في"المسند" (ص 195 - 196) ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة" (5141) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى"2/ 156، وأحمد في"المسند"5/ 286 (22467) ، وأبو داود في كتاب الأدب باب الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك (5233) ، والدارمي في"المسند" (2496) ، والبزار كما في"كشف الأستار"للهيثمي 2/ 350، والطبري في"جامع البيان"10/ 102 كلهم من طريق يعلي بن عطاء، عن أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، فذكر حديثًا طويلًا. وفي آخره: قال يعلي بن عطاء، فذكره. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 181: ورواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات.
وقال ابن حجر في"مختصر زوائد البزار" (ل 251) : أصله في"سنن أبي داود"، ورجاله ثقات.
(2) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"8/ 316، والطبري في"جامع البيان"10/ 103 من طريق معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب، عن أبيه، عن يزيد بن عامر.
وأخرجه الطبراني كما في"مجمع الزوائد"للهيثمي 6/ 182 - 183 بأتم من هذا، وفيه: فما منا من أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو القذى أو يمسح عينيه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وأورده ابن حجر في"المطالب العالية"4/ 424 ونسبه لعبد بن حميد.
وهو في"المنتخب"من"مسنده"1/ 402.
وله شاهد عند مسلم في كتاب الجهاد، باب في غزوة حنين (1777) عن سلمة بن الأكوع، وفيه:"فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة".