فهرس الكتاب

الصفحة 7047 من 16476

ونحنُ النَّاسئُونَ عَلَى مَعَدٍّ ... شُهُور الحلّ نَجعَلُها حَرَاما

فهذا النسيء الذي قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قرأ أهل المدينة وعاصم وأبو عمرو (يَضِلُّ) - بفتح الياء وكسر الضاد [1] -، واختاره أبو حاتم؛ لأنهم هم الضالون لقوله: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} .

وقرأ الحسن وأبو رجاء [2] وأبو عبد الرحمن وقتادة ومجاهد وابن محيصن (يُضِل) مضمومة الياء مكسورة الضاد [3] ولها وجهان: أحدهما: أن يكون {الَّذِينَ كَفَرُوا} في محل النصب، أي: يضل الله به الذين كفروا، والوجه الثاني: أن يكون {الَّذِينَ} في محل الرفع على معنى: يضل به الذين كفروا الناس المقتدين بهم [4] .

= وبلا نسبة في"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 32،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 138،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 47،"التاج" (قلمس) .

(1) انظر"إرشاد المبتدي" (ص 353) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 379.

(2) في"المحتسب"لابن جني 1/ 288،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 47 أن أبا رجاء يقرأ (يَضَل) بفتح الياء والضاد، وفي"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 42 روي عنه الوجهان.

(3) "البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 42.

(4) "المحتسب"لابن جني 1/ 289،"الموضح في وجوه القراءات"2/ 594،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت