فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 16476

وأما {وَابْنَ السَّبِيلِ} فالمسافر المجتاز، سمي ابن السبيل للزومه إياه، كقول الشاعر [1] :

أنا ابن الحَرْب رَبَّتْني وَليدًا ... إلى أَنْ شِبت واكْتَهَلَت لَدَاتي

وقال مجاهد والزهري: لابن السبيل حق من الزكاة وإن كان غنيًا إذا كان منقطعًا به [2] .

وقال مالك وفقهاء العراق رحمهم الله: هو الحاجُّ المنقطع [3] .

وقال الشافعي: ابن السبيل من جيران الصدقة، الذين يريدون السفر في غير معصيةٍ فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة [4] .

= قال أبو داود: ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك، ورواه الثوري عن زيد قال: حدثني الثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال الحاكم: هذا من شرطي في خطبة الكتاب أنه صحيح، فقد يرسل مالك في الحديث ويصله أو يسنده ثقة، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده.

(1) لم أهتد إلى قائله، وهو في"جامع البيان"للطبري 15/ 165.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 166 عنهما.

(3) انظر"المبسوط"للسرخسي 2/ 203،"المدونة الكبرى"لسحنون 2/ 299، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص 75) . وهو قول أحمد بن حنبل كما في"الكافي"لابن قدامة 1/ 336،"كشاف القناع"للبهوتي 2/ 284.

(4) "الأم"2/ 72.

وانظر أيضًا"المهذب"للشيرازي 1/ 571،"روضة الطالبين"للنووي 2/ 321 قال ابن قدامة في"الكافي"1/ 336 ردًّا على ما ذهب إليه الشافعي: فأما المنشئ للسفر من بلده فليس بابن سبيل؛ لأن السبيل الطريق، وابنها الملازم لها الكائن فيها، والقاطن في بلده ليس بمسافر، ولا له حكم السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت