فهرس الكتاب

الصفحة 7127 من 16476

تقول: إنما زيد خارج. {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

واختلف العلماء في كيفية قسم الصدقات المذكورة في هذِه الآية، وهل يجب لكل صنف من هؤلاء الأصناف الثانية فيها حق واجب، أو ذلك إلى رب المال ومن يتولّي قسمها في أنّ له أن يعطي جميع ذلك من شاء من الأصناف الثانية:

فقال بعضهم: له قسمها ووضعها في أي هؤلاء الأصناف شاء، وإنما سمى الله تعالى الأصناف الثانية في الآية؛ إعلامًا منه أن الصدقة لا تخرج من هذِه الأصناف إلى غيرها، لا إيجابًا لقسمها بينهم [1] ، وهو قول عمر بن الخطاب، وحذيفة، وابن عباس، وابن جبير، وعطاء، وأبي العالية، وميمون بن مهران، وأبي حنيفة رحمهم الله [2] .

[1448] أخبرنا عبد الله بن حامد [3] ، قال: أنا أبو بكر المطيري [4] ،

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 10/ 166.

(2) أسند أقوالهم الطبري في"جامع البيان"10/ 166 - 167.

وهو قول أبي حنيفة كما في"بدائع الصنائع"للكاساني 2/ 46، ومالك كما في"مواهب الجليل"للخطاب 2/ 352، وأحمد بن حنبل كما في"المغني"4/ 127 - 128، وأبو عبيد في"الأموال" (ص 574) .

ونقل القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 168 عن الكيا الطبري قوله: حتى ادَّعى مالك الإجماع على ذلك. ثم قال القرطبي: يريد إجماع الصحابة؛ فإنه لا يعلم لهم مخالف منهم على ما قال أبو عمر، والله أعلم.

(3) لم يذكر بجرح أو تعديل.

(4) ثقة، مأمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت