فهرس الكتاب

الصفحة 7298 من 16476

لَكَ رَبِّى وقوله: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} الآية [1] ، يدل عليه قراءة الحسن (وعدها أياه) بالباء [2] .

{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ} بموته على الكفر {تَبَرَّأَ مِنْهُ} ، وقيل معناه: فلما تبين له في الآخرة أنَّه عدو لله [3] ، وذلك على ما ورد في الأخبار؛ أن إبراهيم -عليه السلام- يقول يوم القيامة: ربِّ والدي، رب والدي، فإذا كانت الثالثة يُرِيهِ الله تعالى أباه، فيقول له إبراهيم -عليه السلام-: إني كنت آمرك في الدنيا فتعصيني، ولستُ تارككَ [4] اليوم لشيء [5] ، فخذ بحقوي، فيتعلق به حتَّى يريد الجواز على الصراط،

(1) انظر المصادر السابقة.

(2) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 60) ،"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 468،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 108.

(3) حكى القولين في وقت هذا التبيّن الطبري في"جامع البيان"11/ 45 - 46، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 102، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 91، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 108، وابن حجر في"فتح الباري"8/ 501، وعامّة المفسرين على القول الأول، لذا لم يحكِ الماوردي في"النكت والعيون"2/ 410، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 509، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 275 غيره.

قال ابن عطية في"المحرر الوجيز": وربط أمر الاستغفار بالآخرة ضعيف.

وجمع الحافظ في"فتح الباري"8/ 501 بين القولين بقوله: ويمكن الجمع بين القولين بأنه تبرأ منه لما مات مشركًا فترك الاستغفار له، لكن لما رآه يوم القيامة أدركته الرأفة والرقة فسأل فيه، فلما رآه مسخ يئس حينئذٍ فتبرأ منه تبرؤًا أبديًا.

(4) في (ت) : بتاركك.

(5) في الأصل: بشر، والمثبت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت