وقال ابن عباس: كان في سفينة نوح ثمانون إنسانًا، أحدهم جرهم [1] .
قال مقاتل: وحمل نوح معه جسد آدم عليه عليه السلام جعله معترضًا بين الرجال والنساء، وقصد نوح (جميع الدواب من البهائم) [2] والوحوش والطيور وغيرها ليحملها [3] .
قال ابن عباس: أول ما حمل نوح في الفلك من الدواب، الذَّرة، وآخر ما حمل الحمار، فلما دخل الحمار ودخل صدره، تعلق إبليس بذنبه، فلم تستقل رجلاه، فجعل نوح يقول: ويحك ادخل فينهض فلا يستطيع، حتَّى قال نوح: ويحك ادخل، ولو [4] كان الشيطان معك، كلمة زلّت على لسانه. فلما قالها نوح خلّى الشيطان سبيله فدخل، ودخل الشيطان معه. فقال له نوح: ما أدخلك عليّ يَا عدوّ
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 326، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 187، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2030.
قال الطبري في"جامع البيان"15/ 326: والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} يصفهم بأنهم كانوا قليلًا، ولم يحد عددهم بمقدار، ولا خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحيح، فلا ينبغي أن يتجاوز في ذلك حد الله .. إلخ.
(2) في (ن) : (جميع البهائم والدواب) .
(3) انظر:"تفسير ابن حبيب" (107 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 177،"لباب التأويل"للخازن 3/ 303.
(4) في (ن) : وإن.