والأرض [1] ، فخاطبهم الله جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم.
ثمَّ استثنى فقال: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} فاختلف العلماء في هذين الاستثناءين، من أهل السعادة والشقاوة.
فقال بعضهم [2] : هو في أهل التوحيد الذين يخرجهم الله تعالى من النار.
وقال ابن عباس: إلا ما شاء ربك أن يخرج أهل التوحيد منها، وقال: في قوله - في وصف السعداء: - {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ} أن (يخلدهم في) [3] الجنة [4] .
وقال قتادة في هذِه الآية: الله أعلم بثنياه [5] ، وذُكِر لنا أن أقوامًا يصيبهم سَفْعٌ من النَّار بذنوب اقترفوها، ثمَّ يخرجهم الله منها [6] .
وعلى هذا يكون استثناء من غير جنسه؛ لأنَّ الأشقياء في الحقيقة
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري 2/ 281،"فصل المقال"للبكري (474) ،"المستقصي"للزمخشري 2/ 59.
(2) هو قول جماعة من أهل التفسير منهم: ابن عباس وقتادة كما ذكره المصنف.
وقاله أيضًا الضحاك وخالد بن معدان، أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15/ 483، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2087.
وقاله الحسن أيضًا أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2086.
(3) في (ك) : يدخلهم.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2086.
(5) في (ك) : بما ثناه.
(6) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 302، والطبري في"جامع البيان"15/ 482، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2087.