فهرس الكتاب

الصفحة 7659 من 16476

والأرض [1] ، فخاطبهم الله جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم.

ثمَّ استثنى فقال: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} فاختلف العلماء في هذين الاستثناءين، من أهل السعادة والشقاوة.

فقال بعضهم [2] : هو في أهل التوحيد الذين يخرجهم الله تعالى من النار.

وقال ابن عباس: إلا ما شاء ربك أن يخرج أهل التوحيد منها، وقال: في قوله - في وصف السعداء: - {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ} أن (يخلدهم في) [3] الجنة [4] .

وقال قتادة في هذِه الآية: الله أعلم بثنياه [5] ، وذُكِر لنا أن أقوامًا يصيبهم سَفْعٌ من النَّار بذنوب اقترفوها، ثمَّ يخرجهم الله منها [6] .

وعلى هذا يكون استثناء من غير جنسه؛ لأنَّ الأشقياء في الحقيقة

(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري 2/ 281،"فصل المقال"للبكري (474) ،"المستقصي"للزمخشري 2/ 59.

(2) هو قول جماعة من أهل التفسير منهم: ابن عباس وقتادة كما ذكره المصنف.

وقاله أيضًا الضحاك وخالد بن معدان، أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15/ 483، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2087.

وقاله الحسن أيضًا أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2086.

(3) في (ك) : يدخلهم.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2086.

(5) في (ك) : بما ثناه.

(6) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن العظيم"2/ 302، والطبري في"جامع البيان"15/ 482، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2087.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت