فهرس الكتاب

الصفحة 7661 من 16476

الدنيا قبل مصيرهم إلى الجنة والنار [1] .

وقيل: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} من احتباس الفريقين في البرزخ ما بين الموت والبعث.

وقال الزجاج [2] : في هذِه الآية أربعة أقوال: قولان منها لأهل اللغة، وقولان لأهل المعاني.

فأما أحد قولي أهل اللغة، فإنهم قالوا: إلَّا ها هنا بمعنى: سوى، كما تقول في الكلام: (ما كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلا وَاحِدٌ) [3] . ولِيّ عَليكَ ألفُ درهم إلا الأَلْفَانِ [4] التي لِيَ عَليكَ، فالمعنى: ما دامت السماوات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود [5] .

والقول الثاني [6] : أنَّه استثناء من الإخراج، وهو لا يريد أن يخرجهم كما تقول في كلام: أَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا إِلا أَنْ أَشَاءَ غَيْرَه

(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (113 أ) .

(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 79،"تفسير بن حبيب" (113 أ) .

والزجاج: إبراهيم بن السري، أبو إسحاق البغدادي النحوي، المعروف بالزجاج، من أهل الفضل والدين، له مصنفات من أشهرها"معاني القرآن وإعرابه"،"الجمل في النحو"، ت: 311 هـ. انظر:"بغية الوعاة"للسيوطي 1/ 411،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 14/ 360.

(3) في (ن) : ما معنا رجل إلا زيد.

(4) في (ك) : إلا ألفان.

(5) وقد اختار هذا القول الفراء في"معاني القرآن"2/ 28، وذكره النحاس في"معاني القرآن"3/ 382.

(6) ينظر أيضًا"معاني القرآن"للفراء 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت