فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 16476

قوله -عز وجل- {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} : نستوفق ونطلبُ المعونة على عبادتك وعلى أمورنا كلّها، يُقال: استعنتُه واستعنتُ به [1] .

وقرأ يحيى بن وثَّاب: (نِستعين) بكسر النون [2] .

قال الفراء: تميم وقيس وأسد وربيعة يكسرون علامات المستقبل إلا الياء، فيقولون: إِستعينُ، ويستعين، وتِستعين، ونحوها، ويفتحون الياء؛ لأنها أخت الكسرة، وقريش وكنانة يفتحونها كلها، وهي الأفصح والأشهر.

وإنما كرّر {إِيَّاكَ} ليكون أدلّ على الإخلاص والاختصاص والتأكيد [3] ، كقول الله -عز وجل- حكايةً عن موسى -عليه السلام- {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) } [4] ولم يقل: كي نسبحك ونذكرك كثيرًا.

قال الشاعر:

وجاعلُ الشَّمْسِ مِصْرًا لا خَفَاءَ بِهِ ... بينَ النَّهَارِ وبَيْنَ الليلِ قدْ فَصَلا [5]

(1) "الوسيط"للواحدي 1/ 68،"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 370.

(2) "مختصر الشواذ"لابن خالويه (ص 1) "شواذ القراءة"للكرماني (ص 15) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 364.

(3) "الوسيط"للواحدي 1/ 325.

(4) طه: (33، 34) .

(5) البيت لعدي بن زيد التميمي الجاهلي. ترجمته في"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 1/ 140،"الشعر والشعراء" (ص 130) .

وورد البيت في"جامع البيان"للطبري 1/ 74،"تهذيب اللغة"للأزهري 12/ 183،"لسان العرب"لابن منظور 13/ 121 (مصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت