فهرس الكتاب

الصفحة 8630 من 16476

لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ [1] فهم منهم في عذاب الله إلى يوم القيامة، فذلك كقوله -عز وجل-: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} أي: أخبرناهم وأعلمناهم فيما آتيناهم من الكتب.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة [2] : يعني: وقضينا عليهم، وعلى هذا التأويل يكون {إِلَى} بمعنى على، والمعني: {فِي الْكِتَابِ} اللوح المحفوظ، {لَتُفْسِدُنَّ} قيل: هو لام القسم، مجازه: والله لتفسدن، {فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} بالمعاصي [3] ، {وَلَتَعْلُنَّ} ولتستكبرنّ ولتظلمنّ الناس {عُلُوًّا كَبِيرًا} .

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا} يعني: أولى المرتين، واختلفوا فيها: فعلى قول قتادة: إفسادهم في المرة الأولى (ما خالفوا) [4] من أحكام التوراة وعصوا ربهم ولم يحفظوا أمر نبيهم موسى -عليه السلام-، وركبوا المحارم، وتعدوا على الناس.

وقال السدي [5] في خبر ذكره عن أبي مالك [6] ، وأبي صالح [7] ،

(1) الأعراف: 167.

(2) أسند الطبري -فيما سبق- إلى ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية قال: هو قضاء قضي عليهم، وإلى قتادة قال: قضاء قضاه على القوم كما تسمعون.

(3) من (ز) .

(4) في (أ) : خالفوا ما خالفوا، ولم أطلع على قول قتادة في المراجع الميسرة.

(5) أبو محمد القرشي -السدي الكبير- صدوق يهم رمي بالتشيع.

(6) غزوان الغفاري، ثقة مشهور.

(7) باذان، أبو باذام ضعيف يرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت