فهرس الكتاب

الصفحة 10080 من 27364

إعداد: خلود العيدان * منيرة الدهش 11/3/1426

لماذا (صورة المسلمين والعرب في العالم) كانت قضيتنا الأولى؟!

إن حماسنا للبحث في هذه القضية..

كان للإجابة عن تساؤلات تشغل فكر الفرد المسلم العربي تجاه..

صورته، حقيقته، هويته، ولماذا هو مشوه في عيني الآخر؟

وتساؤلات شتى تملأ سماء الفكر العربي (الغض) في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه.

كما أن حقيقة أن (لا دخان بلا نار) تلح بشدة للبحث عن الحقيقة أياً كان مذاقها.

فإن كان بهتاناً فلم الاستمرار..ولم لم نوقفه؟

وإن كان حقيقة فإلى متى؟ ولماذا لا نشرع بالتغيير.

ورغم هذه المقدمة المشحونة بعلامات الاستفهام..

إلا أن عذوبة الفهم القرآني لأبجديات البحث في هذا الكون تمنحنا هدوءً ونفساً عميقاً لنشرع في قضيتنا..

فلنتأمل الآية الـ (16) من سورة (لقمان) :

(يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير)

ولك أن تعلو وتسمو بجمالية المعنى و (تتأمل) لـ (ـتفهم) ما الذي يجري في زمن اختلطت فيه (الحقائق) ؟!

لنشرع الأبواب المغلقة:

لقد وضعنا بين أعيننا الهدف الأسمى الذي يحركنا كشباب مسلم عربي والمسؤولية التي أوجدتنا على هذه الأرض..فوجدنا أن..

(معرفتنا للآخر تمنحنا أفقاً أوسع لإمكانية(فهمه) فـ (تفهيمه) ، ولمعرفة واقعنا لـ (ـتغييره) ..)

كان اختيارنا لهذه القضية من واقع (الأزمة) التي يمر بها عالمنا الإسلامي والعربي لعلنا نكون إحدى المفاتيح لأبواب مستقبل إسلامي عربي مختلف.

ما سبب التأخير؟ وهل عقارب الساعة في حساباتنا!

لاشك أننا نصحو ونغفو ونحن نرى صورنا مجسدة في شاشات التلفزة أو تشبعها أراء المحللين (التلفزيونيين) ركلاً وضرباً إن صح التعبير..إن رد الفعل الذي (أضحى) طبيعياً! هو المسارعة في (إلقاء القبض) على جهاز التحكم و (اتخاذ القرار) بتغيير القناة لـ (ـيسجل) التاريخ الإنجاز الأعظم لتلك (اليد الناعمة) !

إن التأخير في إنقاذ صورتنا الإسلامية والعربية في عيني الآخر لاشك تحمل أسباب عدة قد يكون أهمها:

القناعة بمبدأ (أن ما باليد حيلة) ! ويصاحبها أن (هم) من فعلوا وأخطئوا و،،،

بغض النظر إن كان (هم) عائدة على الآخر أو المسؤول.

نحن هنا لا نغفل الطرف الثاني أياً كان ولكن أنحمله كل العبء؟!!

* تحت المجهر و بعدسة الآخر كيف نبدو!

نظر الأوروبيون إلى حياة المسلمين الأخلاقية نظرة مزدوجة، إذ نظروا إلى حجاب المرأة المسلمة كتعبير عن"السرية والقهر"والفصل بين الرجل والمرأة، وفي نفس الوقت نظروا إليه على أنه مصدر"فجور واستباحة أخلاقية مستترة"خلف الحواجز والأسوار.

وقد انتقلت هذه الصورة المشوهة كما يرى (جون إسبوزيتو) أستاذ دراسات الأديان والعلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأميركية في كتاب"التهديد الإسلامي.. حقيقة أم أسطورة؟"الصادر عام 1992.. انتقلت إلى بعض أهم قادة الإصلاح الفكري والديني في أوروبا وعلى رأسهم زعيم حركة الإصلاح البروتستانتي مارتن لوثر الذي نظر إلى الإسلام على أنه:

"حركة عنيفة تخدم أعداء المسيح لا يمكن جلبها للمسيحية لأنها مغلقة أمام المنطق، ولكن يمكن فقط مقاومتها بالسيف".

كما يقول المستعرب الياباني (نوبوآكي نوتوهارا) في كتابه (العرب وجهة نظر يابانية) :

"سافرت إلى البلدان العربية وكنت قد تجاوزت الثلاثين من عمري ورأيت وقرأت وتحدثت إلى الناس في كل مكان نزلت فيه.لقد عاينت بنفسي غياب العدالة الاجتماعية وتهميش المواطن واذلاله وانتشار القمع بشكل لايليق بالإنسان.وغياب كل أنواع الحرية كحرية الرأي السلوك والمعتقد وغيرها."

كما عرفت عن قرب كيف يضحي المجتمع بالأفراد الموهوبين والأفراد المخلصين،ورأيت كيف يغلب على سلوك الناس عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه الوطن"."

المفاهيم الإسلامية عالمياً:

اعتمد البناء المفاهيمي للإسلام عالمياً على وجود مكثف في الخطاب الإعلامي لـ (ـتصنيفات) على شاكلة"الإرهاب الإسلامي"،"المحاربين الإسلاميين"،"الإرهابيين الإسلاميين"،"الديكتاتور الإسلامي"،"الهجمات الإسلامية"، و"الإرهاب الإسلامي المتشدد"،"الظاهرة الإسلامية".

كما جاء في تعريف العربي أبان المرحلة الستينيات والسبعينيات في القاموس الأمريكي المسمى روجيت ثيساورس r oget Thesau r us بكونه"جلف، نذل، أخرق، مخادع، ساذج". ولم تحذف هذه النعوت القبيحة إلا بعد جهود وضغوط بذلتها المنظمات العربية في أمريكا.

الصورة ، الألوان، الظلال ،،، (نحن والآخر) وما الذي قيل؟!

* على المسلمين أن يتوصلوا إلى حل لإشكاليات كثيرة داخلية قبل أن يطالبوننا بصورة أكثر توازنا.

( ناثان كاردلس رئيس تحرير خدمة لوس انجلوس تايمز الأمريكية)

* إنه لم تشوه سمعة جماعة دينية أو ثقافية أو قومية ويحط من قدرها بشكل مركز ومنظم كما حدث للعرب.

(نيكولاس فون هوفمان الصحفي بجريدة"واشنطن بوست")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت