فهرس الكتاب

الصفحة 17528 من 27364

قراءة: أحمد ذو النورين 28/11/1425

اسم الكتاب: التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان

المؤلف: عثمان جمعة ضميرية

الناشر: دار الكلمة الطيبة - القاهرة

عدد الصفحات: 120 صفحة

ذكر المؤلف في مقدمة كتابه عرضاً لكبريات القضايا المصيرية التي قد تكون مثار تساؤل لدى الكائن البشري ( خالقه، طبيعته، غايته، نهايته، علاقته بالكون...) والتي ظل يترنح حائراً دون أن يجد لها إجابة مقنعة حتى دوى بين جوانحه صوت الوحي.

ويشيد الكاتب بعد ذلك بسبق السيد قطب في وضع اللبنة الأولى للتصور الإسلامي الصحيح.

ثم طفق في عرضه يتكلم عن عمومات في التصور الإسلامي استهلها بمنهج القرآن في بيان حقائق التصور الإسلامي، مبيناً جانباً من تاريخ البشرية قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - التي كانت السبيل المنقذ من التيه والضياع الذي كان السِّمة العامة للحياة قبلها خاصة بعدما اعتور اليهودية والنصرانية من تحريف وافتراء وشرك.

أما منهج القرآن فينسجم مع الفطرة في مخاطبة العقل (نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون...) [الواقعة:57-63] في حيوية تستثير أغوار العقل، وتمسك بزمام الفكر في امتزاج بالعاطفة (وآية لهم الأرض الميتة أحييناها... أفلا يشكرون) [يس:33-35] في عرض منقطع النظير لعقيدة الإيمان (ولا تدع مع الله إلها آخر ...) [القصص: 88] بعيداً عن الخلط والشطط الذي وقعت فيه مناهج الانحراف وسقط فيه الفلاسفة والمتكلمون.

ثم ينتقل المؤلف إلى الحديث عن الكون في التصور الإسلامي باعتباره الوجود الخارجي الذي تطاله مدارك الإنسان وبوصفه مخلوقاً لله تعالى (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) [النمل:40] في حساب دقيق وتنظيم بديع (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) [الفرقان: 2] ، تفنيداً لكل إعراض عن الحق وكل قول بصدفة وكل نظرية بباطل (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون) [الطور: 35] .

إن هذا الكون يلهج كله بوجود خالقه؛ فمن قوانين الحرارة إلى نظام الحركة الإلكترونية إلى عالم الطاقة الشمسية (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور...) [الأنعام: 1-2] في انقياد وتسليم وطاعة وإذعان لهذا الخالق العظيم.. حقائق تتجدد مع كل اكتشاف وتبرز مع كل جديد (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) [ فصلت:53] ، إن آيات هذا القرآن داعية إلى التفكير العلمي المنظم والتدبر الواعي بدون أن يُنظر إليه على أنه كتاب طب أو فلك أو نظريات أو تجارب.. لقد بين هذا القرآن أن هذا الكون قائم على الحق ولم يخلق عبثاً (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين...) [الدخان: 38-39] في سنن كونية ثابتة تحيطها إرادة الله المطلقة، (سنة الله في الذين خلوا من قبل...) [ الأحزاب:62] .

وفي وحدة وتناسق كوني يقدم أوضح الأدلة على وحدانية الخالق ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آالله خيرٌ أما يشركون أمن خلق السماوات...) [ النمل: 59-61] ، وإذا كانت وحدات هذا الكون متناسقة متحدة النظام مما يدل بداهة على وحدانية المنظم، وإن التناسق بين السنن الكونية والوجود الإنساني غاية في التناغم (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب...) [ الحج:5] فالكون مسخر للبشر (وسخر لكم ما في السماوت وما في الأرض جميعاً منه) [ الجاثية:13] .

أما علاقة الإنسان بهذا الكون فمنطلق المسلم فيها عقيدته وهذا القرآن الذي يذكر له أن الله تعالى خلق كل هذه القوى لتكون له عوناً في جو من الأنس والصداقة والود"هذا جبل يحبنا ونحبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت