فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 27364

تبدأ اليوم السبت 11-12-2004م في المغرب فعاليات"منتدى المستقبل"، المقرر تنظيمه تحت الرئاسة الفعلية لوزير الخارجية الأمريكي المستقيل كولن باول ونظيره المغربي محمد بن عيسى، في الوقت الذي حشدت فيه العديد من القوى السياسية المغربية قواها، لإعلان رفضها لاحتضان المغرب هذا اللقاء، الذي رفضت عدة دول عربية احتضانه.

وتعتبر قطاعات واسعة من النخبة والرأي العام المغربي المنتدى خطوة مهمة لتحقيق المشروع الأمريكي المتعلق بما أصبح يعرف بمشروع"الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا". ويقول العديد من المعارضين السياسيين إنه يرمي لتمكين الكيان الصهيوني من المزيد من الهيمنة في المنطقة العربية، باعتبارها"البلد الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط"، حسب التصنيفات الأمريكية.

ورغم أن المغرب نجح في استبعاد حضور الوفد الصهيوني، حسب قول مصادر رسمية، فإن الرفض الشعبي مازال متواصلاً.

كان أكثر من 50 ألف متظاهر مغربي قد خرجوا إلى شوارع مدينة الرباط الأسبوع الماضي ومنذ 10 أيام تقريباً للتنديد بانعقاد المنتدى وبالمشاريع الأمريكية في المنطقة، مثلما هاجموا الاعتداءات الأمريكية والصهيونية على الشعبين العراقي والفلسطيني.

من جهتهم دافع المسؤولون المغاربة عن انعقاد"منتدى المستقبل"، مؤكدين أن المشاركين في هذا اللقاء، سيتدارسون طرق وسبل تقوية التزام بلدان المنطقة بالعمل على تحقيق تنمية مشتركة بناءة، وشراكة ترمي إلى تعزيز مسلسل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل متناسق.

وقال السفير يوسف العمراني مدير العلاقات الثنائية في وزارة الشؤون الخارجية: إن"منتدى المستقبل"يعتبر"فضاءً للحوار الهادئ المنفتح والمنتظم، الذي يروم تعزيز الديمقراطية، وإشراك المجتمع المدني، وترسيخ دولة القانون وحقوق الإنسان، وبناء اقتصاد عصري ومندمج في عولمة متحكم فيها".

وأشار العمراني إلى أن"منتدى المستقبل"سيكون مناسبة لتجديد التأكيد علناً على التزام بلدان المنطقة بمواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية، أو المبرمجة، خصوصاً ضمن سياق تفعيل إعلان القمة العربية المنعقدة في تونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت