فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 27364

أولاً: معنى الموضة:

الموضة وينطقها البعض المودة، كلمة أجنبية تعني على الطراز الحديث، أو على آخر زي .

ثانياً: مجالات الموضة:

1-اللباس:

إن الحديث عن اللباس يطول ، فهو من أعظم فتن النساء في هذا الزمان، فقد تفنن أهل الشر وأباطرة الفساد في إظهار الأزياء الفاتنة، من خلال الصور والمجلات المتخصصة في ذلك، حتى أنها توزع مجاناً في المحلات التجارية، من أجل الإسراع في ترويج الموضات، واللباس خاصة تكثر تقسيماته وموضاته حسب الزمان أو المكان، أو البيئة أو طبيعة البشر، أو شكل الجسم، فمثلاً هناك موضات الخريف والربيع وغيرها، وثوب الشتاء يختلف عن الصيف، واللون أيضاً يتابع فيه فصول السنة لتحديده، وما يكون في الصباح لا يصلح للظهيرة، ولا يجوز لباسه ليلاً، وهكذا تتكرر نفس الأساليب في العام القادم، من أجل إشغال المرأة عن مهمتها الرئيسية، في رعاية الزوج والأولاد، وتربية الأسرة .

وأصحاب المحلات لهم أسلوبهم في ترويج بضائعهم، وذلك من خلال الضحك على عقول النساء، فعند شراء فستان أو قطعة قماش يقول:ـ هذه أحضرتها من المحل العالمي الفلاني، وهذا موديل ملكات الجمال، أو لا يوجد مثل هذه القطعة أبداً إلا هذه، وغير ذلك من الألفاظ الساحرة التي تستنزف الأموال.

وتجد الموضة في هذه التفصيلات والأشكال، تجدد من حيث أنها قديمة، ولكن نزلت بأنها الموضة بعد طول العهد، كما تقول إحداهن:"ثياب جدتي أصبحت موضة"، ويقول أحد المختصين في هذه الموديلات: البنطلون الضيق الذي كان عام 1968م قد كان يشكّل موضة في ذلك الوقت، ثم تطورت موديلات البنطلون، فظهر البنطلون الشارلستون الواسع، والكلوش، وفجأة عاد البنطلون الضيق الذي كان عام 1968م ليصبح على قمة الموضة عام 1979 ـ 1980م.

وفي مجتمعاتنا خاصة نجد أن بعض الملابس خرجت عن مقصد الحشمة، إلى التفسخ والانحلال، وجذب أنظار الشباب والرجال، فتجد من تحت العباءة البنطلون والثوب الضيق، والفتوح من الأمام والخلف والجانب، والحاسرة عن عنقها، ونسمع مؤخراً عن الملابس العلاّقة، التي تكون بلا أكمام، وكذلك انتشار البلوزات والملابس التي عليها صور للفانيين والممثلين، والمشاهير من حثالة العالم وغيرها كثير، وكل هذا من تحت العباءة التي أصبحت شكلاً فقط، فمرة تدفعها وأخرى تفتحها، وثالثة تضعها على الكتف، وبذلك تبرز المفاتن الداخلية للمرأة، التي نسأل الله العافية!! ينطبق عليها قول النبي- صلى الله عليه وسلم: ( كاسية عارية) ، وعند الحديث عن اللبس نتكلم عن العباءة، التي على الرغم أنه يفترض أنها اللباس الساتر للمرأة ، إلا أنها لم تنفك عن تتبع الموضة، وإظهار الإبداع في تزيين المرأة خارجياً، فأصبحت هناك عباءة فرنسية، وأخرى عمانية، وعباءة مزركشة، ومطرزه بألوان وأشكال أو شفافة، تلبس على الكتف أحياناً، أو تفتح أحياناً، أو ترفع أحياناً أخرى، موضات يراد منها الابتعاد عن الحجاب الشرعي خطوة خطوة .

أما النقاب فحدث ولا حرج، تظهر العيون وتجمل بالكحل ونحوه، ويظهر معه بعض الخدين والحاجبين، أصبح مجالاً للفتنة، وإغراء الرجال، وعجباً كل العجب ممن يسمح لامرأته بلبس هذا النقاب، أو يسمح لقريبته بذلك، أسألكم بالله لو أن هذا الرجل قال له رجل في الشارع اسمح لي انظر إلى عيون أختك فقط، عيونها لغضب أشد الغضب وربما تقاتلا، سبحان الله!! تغضب من شخص واحد ولا تغضب أن يراها مئات الأشخاص، ومن المعلوم أن العلماء ذكروا حرمة هذا النقاب، وما دمنا في مجال اللباس دعونا نعرج على محلات الخياطة النسائية.

وهذه تنقسم إلى قسمين:

إما محلات خياطة مفتوحة، يعمل فيها رجال، أو تكون مشاغل نسائية لا يسمح بدخول الرجال إليها، لأنه يعمل فيها النساء.

فبالنسبة للقسم الأول: أعني التي يعمل فيها رجال، هذه لاشك لها سلبيات كثيرة منها على سبيل الاختصار:

1ـ الإسراف المالي: حيث أنها تستنزف أموال الناس، عن طريق الخياطة بمبالغ طائلة .

2ـ إحضارها لمحلات الأزياء: وعرضها على النساء (الزبائن) ، مع ما في هذه المحلات من مفاسد لا تخفى عليكم .

3ـ طريقة كلام المرأة مع الخياط: وإبرازها لشيء من جسدها له، بحجة أنه من العمالة الوافدة، وربما كان سيئ الخلق، فألان معها الكلام، وربما تجرأ على ما هو أكثر من ذلك .

4ـ إضاعة الوقت على المرأة: لأنها تجلس عنده مدة طويلة تشرح له الموديل.

5ـ فيه إضاعة لوقت ولي المرأة: الذي جاء معها إن كان جاء معها ولي.

6ـ فيه إضاعة لوقت المرأة التي تنتظر الدور: لتعطي هذا الخياط ملابسها.

والذي أقترحه على الأخوات ما يلي:

1ـ أن تتولى خياطة ملابسها بنفسها، أو تعطيها لزميلة لها لتقوم بالمهمة.

2ـ إن كان ولابد من الخياط فارسمي الموديل، واشرحيه لوليك، ثم هو يذهب إلى الخياط ويتفاهم معه على كل ما تريدين .

أما بالنسبة للمشاغل النسائية: ففيها مفاسد أيضا، منها على سبيل الاختصار:

1ـ بعض هذه المشاغل تتولى الخياطة فيها كافرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت