فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 27364

والمرأة لا يجوز أن تؤم الرجال في مكان إمارتها أو وزارتها أو سفارتها ولا في غيرها لا في الفريضة باتفاق المذاهب الأربعة , ولا في النافلة باتفاق: الحنفية ( [1] ) , والمالكية ( [2] ) , والشافعية ( [3] ) , والظاهرية ( [4] ) .

لقول صلى الله عليه وسلم: (( خير صفوف الرجال أولها , وشرُّها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها , وشرُّها أولها ) ) ( [5] ) , وروى هذا الحديث البيهقي في الكبرى ح4908 وأورده في ترجمة ( باب لا يأتم رجل بامرأة ) , وقال ابن قدامة رحمه الله: ( ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض ) ( [6] ) .

وقال ابن رشد: ( لَمَّا كانت سُنتهنَّ في الصلاة التأخير عن الرجال , عُلمَ أنه ليس يجوزُ لهنَّ التقدّم عليهم ) ( [7] ) , وقال الإمام البخاري ت256هـ رحمه الله في صحيحه: ( باب إمامة العبد والمولى , وكانت عائشة يَؤُمُّها عبدها ذكوان من المصحف , وولد البغي , والأعرابي , والغلام الذي لم يحتلم , لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم:(( يَؤُمُّهم أقرؤهم لكتاب الله ) ).

فهذا في صلاة التراويح فكيف يُعقلُ أن تُصلي المرأة بالرجل الفريضة , وهذه هي أعلم النساء عائشة رضي الله عنها , وفي صلاة النافلة , ومع ذلك يُصلِّي بها عبدها رحمه الله .

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( أخِّروهنَّ حيث أخَّرهنَّ الله ) ( [8] ) .

وقال ابن رشد عن حكم إمامة المرأة للرجل: ( لو كان جائزاً لَنُقل ذلك عن الصدر الأول ) ( [9] ) .

وقال الشوكاني: ( أقول لَم يثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء , وقد جعل رسول ا صلى الله عليه وسلم صفوفهنَّ بعد صفوف الرجال , وذلك لأنهنَّ عورات , وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يُفيده هذا , ولا يُقال الأصل الصحة , لأنا نقول قد ورد ما يدل على أنهنَّ لا يصلحن لتولِّي شيء من الأمور , وهذا من جملة الأمور , بل هو أعلاها وأشرفها , فعموم قوله: لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة , كما في الصحيحين وغيرهما يُفيد منعهنَّ من أن يكون لَهنَّ منصب الإمامة في الصلاة للرجال ) ( [10] ) .

7 -عن أم عطية رضي الله عنها قالت: ( أخذ علينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح , فما وفَّت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم , وأم العلاء , وابنة أبي سبرة امرأة معاذ , وامرأتان , أو ابنة أبي سبرة , وامرأة معاذ , وامرأة أخرى ) ( [11] ) .

قال الحافظ ابن حجر: ( وفي حديث أم عطية مصداق ما وصفه صلى الله عليه وسلم بأنهنَّ ناقصات عقل ودين , وفيه فضيلة ظاهرة للنسوة المذكورات , قال عياض معنى الحديث: لَم يَفِ مِمَّن بايع النبيَّ r مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلاَّ المذكورات , لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمسة ) ( [12] ) .

وعن أبي بردة بن أبي موسى رضي الله عنه قال: ( وجع أبو موسى وجعاً فغُشيَ عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يَرُدَّ عليها شيئاً , فلما أفاق قال: أنا بريءٌ ممن برئَ منه رسول ا صلى الله عليه وسلم , إن رسول ا صلى الله عليه وسلم برئَ من الصالقةِ والحالقةِ والشاقةِ ) ( [13] ) .

فدلَّت الأحاديث على أنَّ الضعف والجزع من صفات النساء , وأنَّ الرجال أشد منهن قوة وأكثر تحملاً , ولهذا جاء الوعيد في النياحة على الميت مُضافاً إلى النساء , لأن الجزع وعدم الصبر غالبٌ عليهنَّ , والولاية والوزارة والسفارة في الشرع ثبتت لأهل القوة والصبر , لا لذوات الجزع والضعف ( [14] ) .

قال الحافظ ابن حجر: ( إن ضعف النساء بالنسبة إلى الرجال من الأمور المحسوسة التي لا تحتاج إلى دليل خاص ) ( [15] ) .

8 -عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (( لَعَنَ رسولُ اللهِ r المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجالِ بالنِّساءِ ، والمُتَشَبِّهاتِ مِنَ النِّساءِ بالرِّجالِ ) ) ( [16] ) .

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: (( ليسَ مِنَّا مَنْ تشبَّهَ بالرِّجالِ مِن النِّساءِ ، ولا مَنْ تشبَّه بالنِّساءِ مِن الرِّجالِ ) ) ( [17] ) .

وقا صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالديهِ ، والْمرأةُ المُترَجِّلَةُ ، والدَّيُّوثُ ، وثلاثةٌ لا يدخلونَ الجنةَ: العاقُّ لوالديهِ ، والمُدْمِنُ على الْخَمرِ ، والْمَنَّانُ بمَا أَعطَى ) ) ( [18] ) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( لعنَ رسولُ ا صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَةَ مِنَ النساءِ ) ) ( [19] ) .

( الرَّجُلة ) : ( بمعنى: الْمُتَرَجِّلة ، ويقال امرأة رجُلة إذا تشبَّهت بالرجال .. ) ( [20] ) .

والولاية والوزارة والسفارة ثبتت في الشريعة الإسلامية للرجال , فتولِّي النساء لها تشبُّهٌ بالرجال , وترجُّلٌ , فمن فعلت ذلك دخلت في الوعيد , والله تعالى أعلم .

9 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فَهُوَ مِنْهُم ) ) ( [21] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت