فهرس الكتاب

الصفحة 27149 من 27364

بسيوني الوكيل … … … … …24/7/1425

انعكست آثار أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت فيها الولايات المتحدة إلى هزة كبيرة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، انعكست على العديد من دول العالم، لاسيما في أوروبا، وقد تجلت آثار هذا الحدث الضخم في بريطانيا، فمنذ ذلك الوقت والوجود الإسلامي في بريطانيا، البلد الذي طالما تفاخر بقوانينه المتقدمة التي تكفل حريات الأفراد وحقوق الإنسان بما فيها الدينية، منذ ذلك الوقت والمراكز الإسلامية هناك تتعرض لما يُوصف بهجمة شديدة حسب قول المعنيين؛ فقد تعالت أصوات غربية متطرفة تروج لشعار"لا مجال للتعايش بين الإسلام والغرب الحضاري"، وقد شكا مسلمون بريطانيون من أن هناك دوائر بريطانية ترفض سماع وجهة نظرهم أو السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم، ويرى آخرون أن هذا يأتي وسط حملة متعددة الأشكال للتآمر على الإسلام.. بعد 11سبتمبر، مظاهر عديدة للاضطهاد والمصادرة لكل ما هو إسلامي في دول أوروبا عمومًا وفي بريطانيا على وجه الخصوص .. هذا ما أكدته أحدث التقارير الصادرة عن أوضاع المسلمين في بريطانيا.

حيث أكد التقرير الذي أعدته لجنة مسلمي بريطانيا تزايد عمليات الاضطهاد لكل ما هو إسلامي في بريطانيا خلال عام 2003 /2004 وتزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا وهي الخوف المرضي من الإسلام بين البريطانيين.

وحذر تقرير اللجنة التي تعد مركزًا فكريًا تم تأسيسه لمكافحة العنصرية في لندن من أن هذا التحيز يؤدي إلى وجود شريحة من الشباب الساخط بين المسلمين مما قد يجعلهم يشكلون قنبلة موقوتة يحتمل أن تنفجر في أعمال عنف عرقية. مؤكدًا أن مسلمي بريطانيا يشعرون أنهم دخلاء على بلادهم بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، لكن الوضع يتزايد وهو ما يتطلب من كل الهيئات العامة القيام بعمل إيجابي في منع التمييز على أسس دينية، مع ضرورة تشكيل لجان لرصد تأثير الدين على الحياة العامة .

جيل الاضطهاد

وأشار التقرير إلى أن بعض الجاليات المسلمة ترى نفسها منعزلة في"جيتوهات"كما أن المسلمين يشعرون بعدم القبول في المجتمع البريطاني حيث يُنظر إليهم على أنهم عدو الداخل أو طابور خامس، ويشعرون بأنهم واقعون تحت حصار مستمر وهذا أمر يسيء للمجتمع ، كما هو للمسلمين أنفسهم .. وطالب بضرورة البحث عن علاج سريع لهذا الوضع، منتقدًا منظمات تحسين العلاقات العرقية لتباطؤها في التصدي لهذه المشكلة .

وتعليقًا على هذا التقرير الخطير الذي نشر في عدد من المجلات ومواقع شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت"؛ أكد عدد من المعلقين أن جيلاً جديدًا من المسلمين البريطانيين يتنامى ولديه إحساس بالاضطهاد مما يجعله يشعر بالاغتراب والمرارة وهو ما يتطلب مواجهة هذه الظاهرة .

وأكدت باروكس ليتون العضوة المسلمة بحزب العمال أن الحرب على العراق عمقت بشدة الخلافات بين الأعراق.

وأضاف الدكتور ريتشارد دستون رئيس لجنة مسلمي بريطانيا أن المجتمع البريطاني يشهد تنامي انقسامات عميقة بين ثناياه وقال:"أنا قلق أشد القلق بشأن الشباب المسلم الغاضب الذي لا يحصل على نوع التعليم الذي يحصل عليه أطفالي.. فماذا يفعل عندما يأتي إليهم المتطرفون ويقولون لهم لدينا الحل .. فهذا أمر خطير .. يجب عدم تجاهله حتى لا تندم الحكومة البريطانية فيما بعد".

مناخ عدائي

في مقابلة مع مُعدّة التقرير أكد أحمد فرسي -رئيس لجنة تحرير صحيفة"مسلم نيوز"- للجنة أن بعض المتطرفين الغربيين في بريطانيا يلقون قنابل حارقة على المساجد بصورة دائمة، بخلاف كتابة عشرات العبارات المسيئة على جدرانها .

في المقابل اتهم مجلس مسلمي بريطانيا الحكومة البريطانية بعدم عمل شيء يُذكر من أجل تحسين حياة مسلمي بريطانيا منذ عام 1997، وقال: نحن نرى أن الحكومة لم تفعل شيئًا يذكر للقيام بمسؤولياتها وفقًا للقانون الدولي لحماية رعاياها من التمييز وتشويه السمعة والتحرش والحرمان.

واستشهد الأمين العام للمجلس إقبال سكراني بزيادة عمليات الإيقاف والتفتيش للمسلمين بنسبة 41 % خلال عام 2003 /2004 وهناك تزايد مستمر في العداء نحو المسلمين .

ويقول فادي إيتاني"34 عامًا"المدير التنفيذي لدار رفاهة المسلمين في فينزبيري بارك شمال لندن:"عندما كنت في طريقي إلى أحد المطاعم للقاء صديق في وست اند وبعد تفجيرات مدريد .. توقفت سيارة وسألني سائقها إن كنت أحمل قنبلة في حقيبة أوراقي .. وهذا يظهر أنني أنا المختلف بين كل من كانوا يسيرون في الشارع. إنها الطريقة التي يراك بها الناس أحيانًَا .. ثمة مناخ يتسم بالعداء ضد المسلمين".

ويضيف: كثيرًا ما نسمع تعليقات مثل: اطردوا المسلمين .. أغلقوا أبواب المساجد.. فيما لا يوجد نظام قانوني يتعامل مع شكاوى المسلمين في هذا الصدد.. ويؤكد أنه مع كل ذلك فإن مثل هذه الأمور تزيد المرء إيمانًا ويشعر في قرارة نفسه بأنه أصبح أقوى .

بينما يضيف بشير خان نائب مدير مركز التراث الثقافي الإسلامي قائلاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت