فهرس الكتاب

الصفحة 12229 من 27364

هو الاختلاط المقصود منه تطبيع العلاقة بين الشاب والفتاة

وليد الحارثي - الإسلام اليوم 6/2/1428

حمّل فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم"وسائل الإعلام والمجتمع مسؤولية النظرة الخاطئة عند الشباب عن الزواج"وقال أن"تأخر الشاب عن الزواج دون سبب هو خطأ، وفي السن التي يكون فيها الشاب في الجامعة يكون في ذروة الثورة الجنسية فيتأخر وهو يعتقد أنه حراً، ويمضي حياته في علاقاته، فيخسر شعوره بالعفاف، ويخسر شعوره بالنظافة"متسائلاً:"هل صحيح أن نقر في مجتمعاتنا أن الشاب قبل أن يتزوج يسافر للخارج ويقيم علاقات مع الشابات، حتى الفتيات لديهن هذا المعنى بحيث يكون لديهن صديق أو"خوي"كما تسميه البعض منهن، مؤكداً أن الأخطاء السابقة للشباب أو الشابات قد تكون سبب عدم توفيق في الزواج، والحقيقة أن بعض الشباب في مجتمعنا من الذين يستمتعون في فترة شبابهم، ويعتبرون الزواج مشروع مؤجل، والذي اقصده بعدم التوفيق أن الذكريات تبقى تؤلمهم وتنغص عليهم عيشهم، لكن باب التوبة مفتوح والله يتوب على من تاب عليه".

وجوب الزواج وجوب عام

وأوضح العودة استدراكاً على ما قاله الأسبوع الماضي في برنامجه الأسبوعي (الحياة كلمة) : الزواج (واجب) نقصد به وجوبه العام، لكنه ليس واجباً على الأعيان، لأنه يكون على بعض الأشخاص (مستحب) ، والبعض الآخر (مباحاً) ، ويكون على آخرين (مكروهاً) بل قد يكون (محرماً) وقد يكون للبعض عدم رغبة في ذلك لأي سبب نفسياً أو جسدياً أو عائلياً..

وأضاف الشيخ سلمان:"أن هناك اعتقاد بأن الشاب كلما كبر كلما ازداد عقلاً، الزواج نعم يعقل الشاب، لكن أيضاً لا ينبغي أن تُغش الفتاة بتزويجها لشاب طائش أو لم ينضج بعد، ويجب أن يكون هناك قدر من الوضوح المعتدل في اختيار الشاب أو الشابة، وألا ينصبّ الاهتمام على الأمور الصغيرة التي لا يجب أن يُهتم بها".

البديل الزواج من خارج العائلة

وبيّن العودة في (الحياة كلمة) أن:"الاختلاط المنهى عنه والذي يجب أن يحذر منه هو الاختلاط المقصود منه تطبيع الاختلاط أو العلاقة بين الشاب والفتاة بدون أي قيود أو ضوابط، ولا بأس بالاختلاط في أوساط الأسر إذا كان هذا الاختلاط مقننا وملتزماً بضوابط الشرع مع الاحتشام والمحافظة وبغير ريبة، وهذا هو الأمر الذي كانت عليه الأوضاع وقت الرسالة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا حاصل الآن في بعض البيوت المحافظة كأن يزوج الأب أبنائه ويعيشوا في منزل واحد باحتشام وضابط شرعي يمنع الاختلاط المحرم".

متسائلاً عن سبب المنع لوجود الفتاة الطبيبة، وتوجه فتياتنا لكليات الطب ما المانع منه قائلاً:"ما المانع من ذلك؟ ولماذا لا يكون هناك نوع من بعد النظر، وإعادة التأمل في تطبيع التمريض والطب، وأن يكون هناك رفع لوعي الأسر والناس بمثل هذه الأمور، وفي حالات القبائل التي تمنع تزويج أبنائها بفتيات طبيبات أو يعملن في مجال التمريض يكون البديل للفتيات اللاتي يدفعن ثمن هذا المنع أن تتزوج الفتاة من خارج العائلة".

مؤسسات الزواج وتكاتف رجال الأعمال

وقال العودة معلقاً على أهمية دور جمعيات الزواج أو لجان مساعدة الشباب على الزواج:"لا زال الأمر يتطلب المزيد من اندماج رجال الأعمال مع مؤسسات الزواج بالدعم المادي، وألا يقتصر دعم هذه المؤسسات على الدعم المادي، بل لا بد أن يقوموا بإعطاء دورات للفتيات والشباب، كأن تشارك في عملية الربط بين الفتيات والشباب، وحل مشكلاتهن، أثناء الزواج. وفي الحقيقة أن توجه أولياء الأمور لمثل هذه المؤسسات ورجال الأعمال وكذلك أهل الفكر والرأي وقادة المجتمع والذين يتوجهون لمثل هذه المشروعات أمر عظيم ينبغي علينا جميعاً أن نتكاتف فيه".

ونبه العودة في حديثه إلى أن"الجمعيات الموجودة في السعودية تساعد السعوديين فقط. وهذا لا غبار عليه، لكن هناك من يعيشون بيننا من غير السعوديين فلماذا لا يكون لهم مجال في ذلك والمعروف أن كلفة زواجهم أقل بكثير من السعوديين، وأن الجمعيات التي تعالج هذه المسألة وتساعد على الزواج كلها رجالية، ولا يوجد جمعيات أو مؤسسات نسائية تعالج موضوع الزواج وتهتم به وهذه ضرورة ينبغي الالتفات لها، وأعتقد أن فكرة"منحة الزواج"والتي تطبقها بعض دول الخليج فكرة جميلة وأتمنى أن تعمم في بلاد الخليج ولو أقيمت مؤسسة للزواج تتبنى هذا المشروع ودعوة إلى تسريع هذا الأمر".

نحتاج أساليب تعرف على الفتيات

وأكد فضيلة الدكتور على حاجتنا"لوسائل وأساليب وفرص وإمكانيات يتعرف من خلالها على الفتيات وتتعارف الأسر فيما بينها، وأنه إذا استشعرنا أن مشكلة عويصة تواجهنا وأن هناك مشكلة بالبيت إما طلاق أو عضل أو عدم فهم للفتاة فإن ذلك يقودنا للاهتمام، وأن الزواج كمؤسسة من أهم المؤسسات التي تقوم على حفظ أخلاقيات الناس، والعصمة وحفظ المجتمع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت