منذ دخول شهر ديسمبر تبدأ عند النصارى احتفالاتهم بولادة عيسى بن مريم - عليه السلام - آخر رسل الله إلى بني إسرائيل - ويعتقدون أنه ابن الله أو ثالث ثلاثة وامتزج به الناسوت واللاهوت والطبيعة البشرية والإلهية - تعالى -الله عما يقولون علواً كبيراً - قال - تعالى:"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئاً إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً أن دعوا للرحمن ولداً وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً"أواخر سورة مريم..فهذه عدّها الله - سبحانه - شتيمة وسباً ففي الحديث القدسي - شتمني ابن آدم.. وكيف يشتمك وأنت الرب...
فنرى مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة تفوق الوصف في معظم الديار الإسلامية بدءاً بنشرات الأخبار وتحول أجهزة الإعلام المختلفة إلى الكنائس وهم يزيلون الستار عن تصاوير تمثل عيسى وأمه والرب وجبريل ثم يقبل حبر الكنيسة عيسى بزعمهم ثم يركع ويسجد وتبدأ مراسيم الاحتفال!!
ولقد زينت بعض الفنادق بأشجار الميلاد والإضاءات والصور المعنية وبدأت الأسواق تنزل البضائع المتعلقة بتلك الاحتفالات بدءا من الموسيقى والأغاني وبطاقات التهنئة إلى الأطعمة الخاصة المتعلقة بهذه المناسبة وعمل مسابقات وجوائز وغيرها.
ثم إذا عرجنا إلى الشقق وبعض المنازل وجدنا التعمد بوضع الشجرة والإضاءة أمام المنازل وفي نوافذ الشقق وكلما اقتربت المناسبة مع نهاية العام الميلادي تضبط وزارة الداخلية مشكورة كميات كبيرة من الخمور والمخدرات وشقق البغي والزنا وأشرطة الخلاعة والمجون كما قال أول طبيب منصّر في العهد الحديث في دول المنطقة - صموئيل زويمر - في مؤتمر القدس عام 1910: - ليس هدفنا من التبشير إدخال المسلم في المسيحية فهذا شرف له ولكن هدفنا أن نحول المسلم عن دينه حتى يبقى بلا دين -!! فالمسلم لا يمكن أن يرتد عن دينه ولكن قد ينحرف إلى الملذات والشهوات المحرمة ففي الحديث -حفت الجنة بالمكارة وحفت النار بالشهوات -. وقبل أيام مضت أجرت إحدى القنوات الفضائية لقاء مع أول منصر كويتي عمانويل الغريب فقال في إحدى إجاباته: نعم نحن نعمل في التبشير -التنصير- داخل الكويت ولكن ليس بصورة علنية!
التنصير في المدارس الأجنبية الخاصة:
لقد انتشرت هذه المدارس بصورة كبيرة وإقبال الناس عليها في تزايد مستمر رغم الرسوم الباهظة فنجد مداخل وصفوف وساحات هذه المدارس تعج برسومات ومعلقات على شكل الصليب والكنيسة وتقدم في طابور الصباح بعض العبارات المنتقاة من الكتاب المقدس المحرف في بعض المدارس ويأتي قسيس من إحدى الكنائس بهيئته ومعه شخصية بابا نويل ليعرفهم بالنصرانية عقيدة وشريعة! وتعريفهم بمواقع نصرانية عبر شبكات الإنترنت كلها تمثل عقيدة التثليث والإساءة إلى ذات الله - تعالى -لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم-! -المائدة73-.
وتعطل هذه المدارس في أواخر شهر ديسمبر حتى أوائل شهر يناير! والدراسة مختلطة ويلبسون لباساً فاضحاً ولا توجد الحشمة فيها وتجتهد المدارس تلك بعمل احتفالات مختلطة وأبرزها -عيد الحب، وعيد الكريسماس- وما يحدث فيها يندى له الجبين.
وأثبتت دراسة ميدانية تقدمت بها إحدى الباحثات -مقارنة بين المدارس الأجنبية والمدارس الحكومية في الكويت- أن هناك انحرافاً واضحاً في مجال العقيدة والأخلاق لدى المنتسبين للمدارس الأجنبية.
وأدى ذلك إلى ضعف القيم الدينية والاجتماعية في المدارس الأجنبية وتقدم المدارس الحكومية في هذا الشأن في حين ارتفاع القيم الثقافية في المدارس الأجنبية.
ولقد أشرنا إلى توزيع كتاب -الفرقان الحق- وهو كتاب محرف في العقيدة وأول من فضح هذا الكتاب -مجلة الفرقان في عددها 283- على بعض المدارس والقصد منه طمس الهوية الإسلامية والدعوة إلى التنصير.
وهناك أناشيد تجرى للطلبة باللغة الإنجليزية وعباراتها كفرية صراحة - ليس هناك دين ولا جنة ولا نار.. الحياة الحياة هي هدفنا-!!
وهناك حفلات تعمل في خارج الكويت يتم اختيار طالبين وطالبة لمؤتمر سنوي يشرف عليه المجمع الكنسي العالمي ويعقد مرة في القاهرة وأخرى في لبنان وثالثة في بريطانيا ورابعة في فرنسا.. وحتى تكون تلك المدارس قوية تلحق بسفارات دول أجنبية لخصوصيتها.
التنصير في المراكز الصحية:
هناك شكاوى كثيرة من قبل الأهالي بشأن أطباء يقومون بلبس الصليب وأحياناً يضعونه وشما على أيديهم ويوزعون منشورات ويقيمون علاقات مع الشباب يدعوهم صراحة إلى الاحتفال بهذه المناسبة وكذلك الممرضات وكان هناك بعض المنصرين يدخلون إلى المستشفيات الخاصة ويعودون بعض المرضى قبيل إجراء العملية أو في حال انتكاس حالته الصحية ويدعونه للدخول في النصرانية وتعرض بعض الأفلام عبر شريط الفيديو في تلفزيونات العرض الخاصة. وهذا يستدعي إعادة النظر في جلب العمالة على أساس ديني ولا حرج في ذلك فهم يوظفون العرب النصارى صراحة في هيئاتهم الخاصة والحكومية ولا يفضلون المسلمين.