إسلام أون لاين.نت - صالح النعامي
وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس
قالت صحيفة"يديعوت أحرونوت"الإسرائيلية إن وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، ومفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، اتفقا على إقناع قادة دول الخليج وإسرائيل بالمشاركة في قمة تهدف إلى تطبيع العلاقات بين الجانبين بما يسهل التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء ذلك في الوقت الذي حثت فيه رايس خلال اجتماعها مساء السبت 24-3-2007 في أسوان (جنوب مصر) مع وزراء خارجية 4 دول عربية (مصر والأردن والسعودية والإمارات) على اتخاذ خطوات تطبيعية مع إسرائيل.
وأفادت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأحد أن رايس وسولانا اتفقا على أن يتولى الأخير مهمة إقناع قادة دول الخليج بحضور تلك القمة، في حين أخذت رايس على عاتقها إقناع الإسرائيليين بالمشاركة في القمة التي ستحضرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويشارك فيها أيضًا قادة كل من مصر والأردن ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.
وأضافت"يديعوت أحرونوت"أن سولانا قال في محادثات مغلقة: إن هناك بالفعل خطة مشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتنظيم مثل هذه القمة.
وبحسب الصحيفة، فإنه في حال موافقة الأطراف المعنية على المشاركة في القمة، فمن المقرر أن تعقد في نهاية إبريل المقبل، أو مطلع مايو.
مطالب رايس في أسوان
ونوهت"يديعوت أحرونوت"إلى أن رايس حثت وزراء خارجية وقادة الأجهزة الاستخباراتية بالدول العربية الذين التقتهم بأسوان (جنوب مصر) مساء أمس السبت على الشروع في خطوات للتطبيع مع إسرائيل.
كما طالبت بوقف ما أسمته بـ"الدعاية المعادية"والتحريض ضد إسرائيل بوسائل الإعلام ودور العبادة بالعالم العربي، وفتح مكاتب تجارية وممثليات دبلوماسية إسرائيلية في الخليج وأخرى خليجية في إسرائيل، إضافة إلى إقامة علاقات، ولو على مستوى منخفض، دون أن تربط هذه المطالب بأفق سياسي يضمن إعادة الحقوق العربية كاملة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن رايس تبنت في الواقع وجهة النظر الإسرائيلية التي عرضتها مرارا وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، باعتبار أن مثل هذه الخطوة ضرورية ويجب أن تكون لها"الأولوية"لتشجيع عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية التي ستصل الإثنين 26-3-2007 إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، ستطلع قادة إسرائيل على توجهها بعرض أفق سياسي يتضمن خطوات محدودة من جانب الدول العربية المعتدلة.
ومن بين هذه الخطوات إرسال مبعوثين من السعودية والأردن ومصر إلى إسرائيل لعرض المبادرة العربية للسلام التي تبنتها قمة بيروت 2002 والتي تقترح إقامة علاقات عربية كاملة مع إسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة إلى حدود ما قبل حرب يونيو 1967، والسماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
ويتزامن تقرير"يديعوت أحرونوت"مع ما كشفته صحيفة"هاآرتس"الإسرائيلية بخصوص لقاء عقد مؤخرًا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت والأمير بندر بن سلطان، مستشار الأمن القومي السعودي.
شروط إسرائيلية مسبقة
وتشدد إسرائيل على أنها ستبلغ رايس بضرورة مطالبة الدول العربية قبيل عقد القمة العربية، المقررة في 28 مارس الجاري في الرياض، بحذف البند المتعلق بعودة اللاجئين من المبادرة العربية، إضافة إلى الانسحاب كلية إلى حدود ما قبل حرب 1967.
كما تطالب إسرائيل بالتزام العالم العربي بمقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية لحين التزامها بشروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام، وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل.
لكن البروفيسور موطي كريستال، أستاذ علم المفاوضات في معهد"هرتسليا"، حذر من مغبة عدم إسراع إسرائيل بخوض غمار التسوية بشكل جدي قبل أن تعلن الولايات المتحدة فشلها في العراق.
واعتبر في مقال نشرته"هاآرتس"اليوم أن"هذا الفشل في حال حدوثه سيمثل ضربة قوية للمصالح الإسرائيلية، وسيفرض قيودًا إستراتيجية على استخدام القوة في الساحة الدولية".
وأضاف أن"فشل الولايات المتحدة في بلورة منظومة سياسية مستقرة في العراق، وانزلاق العراق والخليج إلى حالة من الفوضى الإقليمية، سيؤدي إلى إضعاف الشرعية الدولية بشأن استخدام القوة كأداة للتصدي للدول المارقة"، حسب قوله.
فشل ذريع
وفي قراءة للسياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة قال تسفي بارئيل، معلق الشئون العربية في"هاآرتس":"إن جهود الولايات المتحدة وإسرائيل لإيجاد شرق أوسط جديد فشلت فشلاً ذريعاً".
ولفت بارئيل إلى أن وزراء الخارجية وقادة الأجهزة الاستخبارية العربية الذين التقوا رايس في أسوان مؤخرًا لم يتمكنوا من إعطائها أية وصفة لحل مشكلة العراق، ولم يعرفوا ماذا يقولون لها بشأن مشروع إيران النووي، أو كيفية حل المشكلة اللبنانية التي تهدد بالانفجار من جديد.