فهرس الكتاب

الصفحة 13360 من 27364

بيانٌ ناري من د .سعيد من لشارون

إنَّ الحمدَ لله نحمدهُ ونسعينهُ ونستهديه، ونستغفرهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- تسليماً كثيراً. أما بعد:

أمةَ الإسلام: ألوانٌ من الدمارِ، وصورٌ من الإرهاب، طائراتٌ تقصف، ودباباتٌ تدمر، وأصواتُ القذائفِ تصمُ الآذانَ بالليلِ والنهار، البيوتُ تتهاوى على رؤوسِ أصحابِها الآمنين، الحرائقُ تشتعلُ في كلِ مكان، والدخانُ يكّون سحائبَ تحجبُ الرؤية .

طفلٌ حائرٌ يتلفتُ حولَه لا يدري أين يسير ؟ والدهشةُ تعقدُ لسانَهُ من الهولِ الذي أطارَ صوابَه ؟!! وامرأةٌ عجوزٌ تسيرُ في كلِ اتجاهٍ والرعبُ والخوفُ يملأُ جوانِحَها، لا تدري ماذا تصنع ؟ وانجلى الغبارُ عن أسرٍ كاملةٍ تحتَ الأنقاض ، وأشلاءٍ ممزقةٍ في الأزقةٍ والطرقات، والجرحى ينزفُون وقد مُنعت سياراتُ الإسعافِ من الوصولِ إليهم، والجثثُ لم تجدْ من يُواريها، وجنودُ الاحتلالِ ودباباتُهم منتشرةٌ في أنحاءِ المدينة، نموذجٌ متكررٌ على أرضِ فلسطين الأبيةِ الصامدة، أرضُ الأنبياء ،ومسرى محمدٍ r ، الأرضُ المباركة، يعبثُ فيها إخوانُ القردةِ والخنازيرِ فساداً ودمرا .

دمُ المصلين في المحرابِ ينهمرُ *** والمستغيثونَ لا رجعٌ ولا أثرُ

والقدسُ في قيدها حسناءُ قد سُلبتْ *** عيونُها من عذابِ الصمتِ تنتظرُ

سلوا الملايينَ من أبناءِ أمتنِا *** كم ذُبِحوا وبأيدي خائنٍ نُحِروا

سلوا بلادي سلوا لبنانَ *** ما برحتْ دماؤنا في ثراها بَعدُ تَستعرُ

تُساءِلُ الليلَ والأفلاكَ ما فعلتْ ؟ *** جحافلُ الحقِ لما جاءَها الخبرُ ؟

هل جُهزت في حياضِ النيلِ ألويةٌ *** هل في العراقِ ونجدٍ جلجلَ الغير

هل قامَ مليونُ مهديٍّ لنصرتِها *** هل صامِتُ الناسِ هل أودى بها الضجرُ

هل أجهشتْ في بيوتِ اللهِ عاكفةٌ *** كلُّ القبائلِ والأحياءِ والأسرُ

أما لنا من صلاحِ الدينِ يعُتِقُنا *** فقد تطاولَ باستعبادِنا الغجرُ

إذا تطاولَ بالأهرامِ منهزمٌ *** فنحنُ أهرامُنا سلمانُ أو عمرُ

أهرامنُا شادَها طه *** دعائِمُها وحيٌ من الله لا طينٌ ولا حجرُ

أهرامنُا في ذرى الأفلاكِ شامخةٌ *** هي السماحةُ وهي المجدُ والظفرُ

أمة الإسلام: لقد ملّت الأمةُ من النواحِ والبكاء، ولم يجدْ شيئاً، وآن لها أن تنظرَ في قضيتِها بوعيٍ وإدراك، وتتجهَ باتجاهِ الحلِ الصحيحِ الناجعِ لمشكلتِها مهما كانَ قاسياً ومُكَلفا، ومهما ترتبَ على ذلكَ من خصوماتٍ وعداواتٍ، وتجدولَ حركتَها بالاتجاهِ الصحيحِ بحيثُ لا تتراجعُ إلى الوراء.

أيُّها المسلمون: إنَّ ما يجري الآنَ على أرضِ فلسطين مؤامرةٌ محليةٌ وإقليميةٌ ودولية .

إنَّ المخلصين من أبناءِ فلسطين يُشكلون عقبةً أمامَ الحلولِ الاستسلاميةِ، وأطروحاتِ الانبطاحِ لليهودِ، وأمامَ مشاريعِ التطبيعِ، ومسخِ الأمةِ المسلمةِ لصالحِ إخوانِ القردةِ والخنازير، ومن أجلِ عيونِ عُبَادِ الصليب ، ولذا تواطأتِ القوى المحليةُ والإقليميةُ والدوليةُ للقيامِ بهذه المسرحيةِ لتحقيقِ ما يلي:

أولاً: تلميعُ القياداتِ المتصيهنةِ وإبرازُها على أنَّها رموزٌ وطنيةٌ مجاهدةٌ، تعرضتِ للموتِ على يدِ يهود ، وهُم في حقيقتِهم من بطانةِ يهودٍ وأولياءِهم .

ثانياً: تصفيةُ القياداتِ المخلصةِ من الإسلاميين والوطنيين، لينفتحَ الطريقُ أمامَ مخططاتِ الأعداء .

ثالثاً: تدميرُ البنيةِ التحتيةِ للشعبِ الفلسطيني، حتى ينتشرَ الجهلُ والفقرُ في صفوفِه، وحتى يكون دائمَ الحاجةِ إلى إعانةِ يهود ، ممَّا يعني حياةَ الذلِ والضعفِ والهوانِ، تحت سيطرةِ اليهودِ الغاصبين.

رابعاً: القضاءُ على الوجودِ الإسلامي، وتدميرُ الصحوةِ الإسلامية ، ومنعُ أيِّ نشاطٍ إسلامي ، وعلمنةُ الشعبِ بالقوةِ حتى لا ينتجَ الكوادرَ الإسلامية، والتي تقفُ في وجهِ المخططاتِ الصهيونيةِ والصليبيةِ في المنطقة، وتقفُ وراءَ هذه المسرحيةِ وترعاها، وتتابعُ فصولهَا رائدةُ الصليبةِِ العالمية، ودولةُ الاستكبارِ العالمي، راعيةُ السلامِ أمريكا، راعيةُ السلام !! عجباً من التلاعبِ بالمصطلحاتِ !! واستغلالِ الآخرين والتضليلِ الإعلامي، أيُّ سلامٍ ترعاه ؟ أهُو ما حصلَ في هيروشيما ونجازاكي، حين ألقت القنبلةَ الذريةَ فقتلتِ الآلاف ، وأصابت مئاتُ الآلافِ بأنواعٍ من الدمارِ وأهلكتِ الحرثُ والنسل ؟!!أو ما حصلَ في فيتنامِ أو الفلبينِ أو أندونسيا؟!

إنَّ ما يجري اليومَ على أرضِ العراقِ الأبية، وفي فلسطينَ الصامدةِ، شاهدٌ حيٌ على مدى الإرهابِ الذي بلغتُهُ هذه الدولةُ الكافرةُ الباغيةُ الظالمة، ويدلُ على مدى الحقدِ الذي يحملُهُ عُبَّادُ الصليبِ للمسلمين فوقَ كلِ أرضٍ وتحتَ كلِ سماء، سواءٌ كانوا عرباً أو عجما .

لقد أفرزتْ هذه الأحداثُ عدداً من الدروسِ المهمةِ التي لابدَّ من الوقوفِ عندها، فمن تلك الدروسِ والعبر:بن ناصر الغامدي ضد شانئيه والمستعدين عليه

الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي أقض مضاجعَ الحداثيين والليبرالين برسالة الدكتوراه"الانحراف العقدي في أدب الحداثةِ وفكرها . دراسة نقدية شرعيةٌ"، فرموه عن قوسٍ واحدٍ ، وألبوا عليهِ ، ومن آخرِ فقاعاتهم التي حبكوها في جنحِ الليلِ كما هي عادتهم استعداء السلطانِ عليه ، وهي طريقةٌ معروفةٌ .

ومن حقِّ الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي أن يدافعَ عن نفسهِ ، وقد قام الدكتور بذلك ، وأرسل إليّ بياناً أبان فيه الوجه الحقيقي للمستعدين عليه خادم الحرمين ، ولعلكم تنظرون بأنفسكم ، وتحكمون بعقولكم ، أيّ قومٍ هؤلاءِ ؟! وهذه الحلقةُ للدكتور سعيد بن ناصر هي الأولى ، وستتبعها حلقاتٌ أخرى .

وأتركُ لكم التعليق .

* حسين بافقيه وابراهيم شحبي ونادين البدير وعلي العميم وشاكر النابلسي يدافعون عن هؤلاء وأقوالهم

شن الليبراليون (جدا) !!!! حملة منسقة ضد كتابي الانحرافات العقدية وآخر (ليبراليتهم / حريتهم) استعداء خادم الحرمين على الكتاب ومؤلفه ومشرف البحث ومجيزيه وجامعة الإمام ، مستخدمين عصا ( التكفير) ومتكئين - وهماً - على سلطة الدولة ، ومتكئين - حقيقةً - على القوة الأمريكية ، لمحاكمة الكتاب والكاتب ، غير عابئين مطلقا بمشاعر الملايين الذين يسوؤهم أن يسخر أحد بربهم وإلههم ، وأصل الأصول في عقائدهم ، وغير مكترثين بالحقائق الموجودة في الكتاب ، وهذا نموذج الموضوعة الليبرالية المزعومة ، ومن أجل ذلك نقلت بعض المقاطع من البحث لطرحها على جمهور العقلاء ، ليحكموا إن كان هؤلاء الذين هاجموا الكتاب يتحرون الحقيقة أم في قلوبهم أمور أخرى؟؟!! ولكي نترك لكل قاريء ( يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبياً ) أن يحكم وفق إيمانه ، هل الذين يشتمون الله - جل وتعالى وتقدس - ويستخفون به ويسخرون منه ويصفونه بأبشع الأوصاف ، هل هؤلاء ممن يستحق الاحترام والتبجيل والدفاع ؟

الحلقة الأولى:

سخريتهم بالله وشتمهم له سبحانه

* يقول رشيد بوجدرة في رواية ألف وعام من الحنين قول من أشنع الأقوال - أستغفر الله من إيراده: ( المنامة ... بلدة تعودوا أن يقولوا عنها بأن الله تبرزها في يوم من أيام الغضب ) رشيد بوجدرة ألف وعام من الحنين: ص 11 - 12.

* ويقول أنسي الحاج:

( تقتل الكلمة جسدالله بعد قتل الله روحاً وجسداً ) (6) خواتم ص 19

* ويقول أنسي الحاج:

( العشق الأول الأقرب مايكون إلى دهشة الله الأولى بمن خلق ) خواتم: ص 34

ويقول:

( سوء التفاهم يرافق كل نفس ، كل عمل ؟

الله خلق الإنسان وسرعان ماندم وقال: ما هكذا كان المقصود أن يصير ) خواتم: ص 67

ويقول:

( تعكس البركة زرقة السماء أنقى مما يعكسها النهر

الله في البركة مطمئن وفي النهر منزعج

الصمد يرتاح في جمود الحركة ويراقبها بعيون الغدران

والمستنقعات

هل يستطيع الله أن يبطل إلهاً ) خواتم: ص 68

* يقول ادونيس:

الأخلاق التقليدية هي التي تعيش الخوف من الله ، وتنبع من هذا الخوف ، الأخلاق التي يدعو إليها جبران هي التي تعيش موت الله ) الثابت والمتحول 3 - صدمة الحداثة: ص 178 - 179.

* يقول انطون مقدسي:

( ... كل ما في الدنيا مجاني لا ثمن لشيء ؛ لأن الرب مجاني ... )

(1) قضايا وشهادات 3 شتاء 1991 م/1411 هـ . من حوار مع أنطون مقدسي: ص 21 أجراه سعدالله ونوس .

* ويقول معين بسيسو

( باسمك تلك المومس

ترقص بقناع الرب

باسمك يتدحرج

رأس الرب ( معين بسيسو الأعمال الشعرية الكاملة: ص 251 .

* ويقول سميح القاسم

( مأساتك السوداء كانت منذ قال الله فليكن الوجود وكان ثم بدا له أن يصنع الشمس اللعينة والحياة) سميح القاسم في ديوانه: ص 306 .

* يقول محمد الماغوط:

(لماذا خلقني ؟

وهل كنت أوقظه بسبابتي كي يخلقني ) ( محمد الماغوط في الآثار الكاملة: ص 218 .

* وتقول نوال السعداوي

(وإذا سأله المدرس سؤالاً تلفت حوله متحيراً وبدأ بتهتهة ، وحين يضحك التلاميذ يقول: لو كانت هناك عدالة في الكون لما خلقني الله ، اتهته وجميعهم لايتهتهون ، وهمس في أذني بصوت خافت: الله غير موجود لأن العدالة غير موجودة ، وهمست في أذنه بدوري: لو كان الله موجوداً لما كان الوفاء يقابله الخيانة والخيانة يقابلها الوفاء ، وكنت يا أمي تلميذاً في التاسعة من عمري وهو زميلي وربط بيني وبينه الإيمان العميق بعدم وجود الله ، وظلت قدرتي على الإيمان بالله مرتبطة بقدرتك على خيانة أبي ... ) . رواية سقوط الإمام: ص 75

* ويقول عبد الرحمن منيف في رواية مدن الملح ( ... يارب يا صاحب الخيمة الرزقاء أنت العالي وتعرف بالقلوب احرس الوادي وجنبه البلاء ) . مدن الملح 1/59

ويقول ايضا:

( أخطر شيء في هذه الحياة بعدالله والمال هو السروال ، إذا كانت دكته قاسية أتعب ، وإذا ارتخت دكته أشقى وأتعب ) . مدن الملح 5/95

* يقول السياب:

( وأبصر الله على هيئة نخلة كتاج نخلة يبيض

في الظلام

أحسه يقول: يا بني يا غلام

وهبتك الحياة والحنان والنجوم ) ديوان السياب: ص 147

ويقول السياب ايضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت