15 بنداً تهدم الأسرة المسلمة في وثيقة 16 مارس
القاهرة - محمد جمال عرفة
منظمة الأمم المتحدة
منظمة الأمم المتحدة
رغم أن"تقرير الخبراء"الذي طرحه"مركز المرأة"بالأمم المتحدة للنقاش والتوقيع في الجلسة 51 للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة في الفترة من 26 فبراير حتى 9 مارس 2007م، تحت عنوان"القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة الأنثى". نقول: رغم أن هذا التقرير تضمن 15بنداً تشكل تهديداً صارخاً لمؤسسة الأسرة وتعاليم الإسلام.. مررته الأمم المتحدة تحت عنوان"وثيقة 16 مارس 2007"، ووافقت عليه الحكومات العربية والإسلامية بلا وعي!
ومع أن ائتلاف المنظمات الإسلامية الذي يضم عدداً من المنظمات الأهلية النسائية من عدد من الدول الإسلامية، والذي شارك في هذا المؤتمر من أجل التواصل مع الوفود العربية والإسلامية الرسمية للتصدي لهذه البنود الخطيرة، على غرار ما حدث في مؤتمرات وثيقة بكين السابقة، فقد جاءت النتيجة مخيبة للآمال، وفشل الوفد كما أكد بعض أعضائه ل"المجتمع"في تخفيف حدة هذه البنود الشيطانية، خصوصاً أن البعثات الدبلوماسية للدول العربية والإسلامية المشاركة في المؤتمر لم تبد حماسه تذكر في الاعتراض، بدعوى أن هذه وثيقة دولية لا يجوز رفضها!
15 بنداً مخالفاً للدين: فالوثيقة الأصلية التي قُدمت للمناقشة تضمنت 15 بنداً تتعارض مع الدين، وتدور حول قضايا الحرية الجنسية للفتيات والجنس الآمن والصحة الإنجابية ومحاربة الزواج المبكر، واعتبار المهر عنفاً ضد المرأة، كما تحارب قوامة الرجل داخل الأسرة، فضلاً عن السعي الحثيث لهدم الأسرة المسلمة والمساواة التامة في الميراث بينهما.
فعلى حد قول المهندسة (كاميليا حلمي) منسق ائتلاف المنظمات الإسلامية ورئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التابعة للأزهر:"تمت إضافة بنود إضافية لم تكن موجودة بالمسودة، مثل تقديم خدمات الصحة الإنجابية للمراهقين، وتعليمهم كيفية توقي الحمل غير المرغوب فيه، وكذلك الأيدز، والعمل على تقنين الإجهاض، وجعله عاماً ومباحاً قانوناً، بالإضافة إلى بند تحقيق استقلالية الفتيات المادية عن الأسرة، وإدماج الفتيات المصابات بالأيدز في المجتمع، بغض النظر عن سبب الإصابة الذي غالباً ما يكون بسبب ممارسة الزنا في هذه المرحلة العمرية".
وأرجعت"حلمي"سبب خروج الوثيقة النهائية (وثيقة 16 مارس) بهذه الصورة التي تزيد من البنود التي تتعارض مع قسم الأسرة المسلمة إلى ما أسمته:"تخاذل الدول العربية التي كان من الممكن أن تتكتل وتصر على فرض تحفظاتها"، فضلاً عن عدم اهتمام الدبلوماسيين العرب أصلاً بالحضور أو المشاركة وترك الأمر لغير المختصين، فضلاً عن حرص منظمي المؤتمر في أمريكا على إبعادهم كمنظمات أهلية عن جلسات المؤتمر لعدم تأثيرهم على آراء الأطراف المشاركة في المناقشات.
عولمة الانحلال: وقد أكدت المهندسة كاميليا حلمي أن جميع وثائق الأمم المتحدة التي أقرتها المؤتمرات الدولية، إنما هي سلسلة متصلة هدفها النهائي عولمة نمط الحياة الاجتماعية بالمفهوم الغربي، لذا فهي تبدو متشابهة في بنائها الفلسفي. وتبعاً لذلك فإن الإطار الفلسفي لهذه الوثيقة يعتبر محدداً مسبقاً. وبالرغم من إعطاء الدول الحق في المناقشة والتعليق على اللغة المتفق عليها، إلا أن الأساس الفلسفي للوثيقة غير مطروح للنقاش.
قوانين تمييزية ضد المسلمين
ويقول أعضاء في ائتلاف المنظمات الإسلامية إن خطورة تلك الاتفاقيات أنها تدعو إلى إلغاء القوانين وتغيير التقاليد والثقافات وحتى القيم الدينية التي تعتبر من منظورها قوانين تمييزية، بما يجعلها هي قوانين"تمييزية"ضد المسلمين أنفسهم.
حيث تفرض الاتفاقية رؤية واحدة، ومنهجاً واحداً في الحياة هو المنهج الغربي، بل وتفرض أيضاً مصطلحات ومفاهيم لا يمكن إدراك معانيها الحقيقية إلا من خلال سياقها الأصلي بالرجوع إلى الوثائق الصادرة باللغة الإنجليزية.
فتعبير"العنف"Violence على سبيل المثال، إنما يعني القسوة والوحشية والتعذيب والتصرفات السادية ضد الفتيات، بينما يستخدم هذا المصطلح للتعبير عن الكثير من السلوكيات التي لا تعد عنفاً كالمهر، والزواج قبل الثامنة عشرة، مما يصرف الانتباه عن السلوكيات التي تعد عنفاً حقيقياً ضدها.
وكذلك مصطلح"التمييزDisc r imination"الذي تدور حوله المسودة، صُك كمصطلح قانوني له تداعياته وآثاره الاجتماعية. ولفظة (التمييز) في لغتها الأصلية تعبر عن واقع الظلم والإجحاف أكثر مما تعبر عن واقع التفرقة، كما احتوت الوثيقة على مجموعة من المصطلحات التي تفتقر إلى تعريفات محددة، مع الإبقاء على نفس المنظور الفلسفي، مثل مصطلح"الجندر Gende r"، والذي لم يُعرف في فهارس الأمم المتحدة UN Glossa r y حتى هذه اللحظة، ومع ذلك تُطالَب الدول بمراعاة منظور الجندر Gende r Pe r spective في تناولها قضايا المرأة والطفلة.
أخطر البنود: وتعدد حلمي البنود الأخطر في تلك الوثيقة: