فهرس الكتاب

الصفحة 14062 من 27364

علي الحارثي

كلنا يعرف الحداثة وأربابها ومن أين جاءت ومن يحطب على نارها ، ولقد أوقع الله بين أربابها في جزيرتنا العربية فاستعرت بينهم حرب كلامية شعواء فقلت في ذلك:-

هل هذه ريح القلوب تفوحُ أم أنها حرب الكلام تلوحُ

أقتلتم الأدب الأصيل وجئتمُ ( بمسيخكم ) والوجه فيه قبيحُ

بحداثة من كل خير جُردت ودم الأصالة بينتكم مسفوحُ

عربٌ؟؟ أكاد أشك لستم منهمُ أيشذُّ عن لغة البيان فصيحُ

وابن العروبة لا يهد كيانها لكنها فيما يخط صروحُ

لم يدع يوما أن يشد رحاله ( وزن الخليل ) لأنه مجروحُ

يا من على درب الحداثة سيركم أمر الحداثة عندنا مفضوحُ

هي دعوة كي نرم بالماضي الذي هوعزنا فلبئس تلك نُبوحُ

إن لم تقولوا الأمر تصريحا به فلقد أبان الخافي التلميحُ

بئس الخيانة أن تخون عقيدة ويقال إنك في الحياة طموحُ

الشعر يشكو إذ تناثر عقده يبكي على نُظّامه وينوحُ

قد هُدمت أركانه وتساقطت نغدو على أطلاله ونروحُ

يا ويح قومي كيف يكرم بينهم من يدعهم لحداثة ويصيحُ

قالوا هي التجديد قلت جهلتمُ هي والذي خلق الوجود جنوحُ

هي طعنةٌ في ظهر أمتنا التي أزرت بها في المعمعات قروحُ

يا أيها الحدثاء لست أهابكم طود أنا عالٍ وأنتم ريحُ

إن كان في هذي الصحافة أمركم مستفحلٌ يثني عليه مديحُ

فلأن ساحتنا خواءٌ بلقعٌ ممن بأسرار الخؤون يبوحُ

هذي يدي تمتد جسر محبة وعن المسيء وإن أطال صفوحُ

لا تحسبوا أني أحاول شهرة أنا مؤمن للغافلين نصوحُ

أنا ما كتبتُ قصائدي مترنما كلا فقلبي هائم مجروحُ

أبكي على لغتي الأصيلة أُعملت فيها المعاول وجهها ملفوحُ

لو أن لي بذوي الحداثة قوةَ أركبتهم خيلا بهن جموحُ

تجري بهم في مهمهٍ متلاطمٍ حتى ينادي هالكا مطروحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت