قدم أحد التونسيين إلى حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ يوسف الدجوي من هيئة كبار العلماء في مصر السؤال الآتي:
س: ما قول سادتنا العلماء أمتع الله بهم الأمة في رجل مسلم تجنس بجنسية أمة غير مسلمة اختياراً منه والتزم أن تجري عليه قوانينها بدل أحكام الشريعة الغراء حتى في الأحوال الشخصية كالنكاح والطلاق والمواريث ويدخل في هذا الالتزام أن يقف في صفوفها عند محاربتها ولو لأمة إسلامية فهل يكون نبذه لأحكام الشريعة الإسلامية والتزامه لقوانين أمة غير مسلمة طوعاً منه ارتداداً عن الدين، وتجري عليه أحكام المرتدين، فلا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين أو كيف الحال؟ وإذا كان خلع أحكام الشريعة من عنقه والتزامه لقوانين أمة غير مسلمة ردة، فهل ينفعه أن يقول بعد هذا الالتزام إني مسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ أفتونا أعلى الله بكم كلمة الدين وجعلكم من العلماء الراشدين المرشدين. أحد التونسيين النازلين بمصر
فأجاب فضيلة الأستاذ - حفظه الله - تعالى - بما يأتي:
ج: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه، وبعد: فقد قرأت شيئاً عن هذا الموضوع موضوع التجنس بالجنسية الفرنسية الذي يشير إليه حضرة السائل في سؤاله، وفي تونس الآن حركة تدمي القلوب وتفتت الأكباد وما يراد بتلك الحركة وأمثالها كالظهير البربري المعروف إلا محو الإسلام من تلك البلاد ذات التاريخ المجيد في خدمة الدين والعلم بما أنجبت من أكابر الفضلاء وفحول العلماء وإنه ليجب على المسلمين أن يتيقظوا لما يدبر لهم في الخفاء وما يراد بهم من الأعداء الذين لا يألون جهداً في الكيد لهم والتفنن في وسائل الإيقاع بهم والعمل على إخراجهم من دينهم واستعبادهم في أوطانهم والسير بهم في طريق يؤدي إلى الكفر لا محالة، وقد استعملوا لذلك ضروب الحيل وشتى الوسائل، ولقد مر بنا من الحوادث ما فيه مزدجر وقام على سوء نيتهم وكذب دعاويهم ما فيه عبرة لأولي الألباب.