رئيس الاستخبارات العسكرية السابق في باكستان الجنرال"حميد جل"
واشنطن والناتو يهدفان إلى تصفية المقاومة في كشمير
أكد الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الباكستانية الجنرال"حميد جل"أن وصول قوات الناتو والقوات الأمريكية إلى المناطق المتضررة من الزلزال في باكستان جاء لأهداف ترغب في تحقيقها في منطقة كشمير معتبرًا أن الهدف هو الصين والمجاهدين الكشميريين، حيث ستطالب باكستان بحملة مماثلة لما هو عليه الحال في مناطق وزيرستان والقيام بتصفيتهم!
وفي لقاء خاص مع المجتمع نفى وجود أي خلاف بين طالبان والقاعدة، وأن القيام بقتل علماء الدين الأفغان ليس من سياسة طالبان..وإليكم تفاصيل الحوار:
هل هناك خوف من وجود قوات الناتو والقوات الأمريكية على الاستقرار في باكستان عقب كارثة الزلزال؟
قوات الناتو أو القوات الأمريكية الموجودة حاليًا في مناطق كشمير ويفوق عددها الألفي جندي جاؤوا لتحقيق ثلاثة أهداف، الأول: هو محاولة تحسين صورتهم بين المسلمين من خلال تقديم مساعدات إنسانية للمتضررين من الزلزال الذي ضرب هذه المناطق بهدف إفهام العالم أنهم ليسوا ضد الإسلام، وأنهم يرغبون في إزاحة الصورة التي انطبعت عليهم في أفغانستان والعراق! والثاني: هو أن حلف الناتو وبعد نهاية الخطر السوفييتي بدأ يبحث عن عدو جديد له وعن دور جديد في العالم، ووجدوا أن الصين هي المارد القادم لهم، ومن جهة الوجود في مناطق النفط لحمايتها والقيام بحماية أمن إسرائيل من جهة أخرى!
أما الهدف الثالث: فهو أنهم ظلوا يبحثون عن طريق للوصول إلى معاقل المجاهدين الكشميريين وحمل باكستان على التصرف معهم وإنهائهم واعتبروهم الخطر الجديد على مصالحهم، وأعتقد أنهم سيلجؤون إلى حيلة لحمل باكستان على تصفية المجاهدين في كشمير بالقول والتبرير أن حياتهم قد تكون مهددة في مناطق كشمير وعلى الحكومة الباكستانية القبض عليهم وتصفيتهم، وبالتالي مطالبة السلطات الباكستانية بشن حملة عليهم تكون شبيهة بما تقوم به في مناطق وزيرستان.
وأعتقد أن القيادة الوسطى من الجيش الأمريكي هدفها بسط سيطرتها من المغرب إلى إندونيسيا، وأن باكستان كانت خارجة عن هذا النطاق وجاءت فرصة الزلزال لإدخالها بشكل أو بآخر ولهذا قرروا الإتيان بقوات الناتو.
كما يهدفون إلى تطويق الصين من خلال وصول نفوذهم إلى كل من بورما ونيبال وستكون هاتان الدولتان الهدف القادم باعتبار الدولة الأولى ما زالت تحكم بجيش غير ديمقراطي، والثانية وقع فيها انقلاب على الديمقراطية وحلت فيها حكومة منتخبة. وأعتقد أن هناك تحالف خطير بات يتوسع في المنطقة يضم كل من الهند وإسرائيل وأمريكا!
كيف تنظرون إلى الدور الذي باتت تقوم به الجماعات الإسلامية والجهادية في مناطق الزلزال؟
من حسن الحظ أن الإسلاميين والمجاهدين تواجدوا في هذا الوقت في باكستان ونشطوا بشكل منقطع النظير في المناطق المنكوبة وبنشاطهم أوقفوا المطامع التي لا تنتهي للمنظمات الغربية غير الحكومية، وتمكنت جماعات مثل الجماعة الإسلامية من خلال مؤسستها"الخدمت"ومنظمة"الإرشاد"و"الاختر"التابعتين لجماعة التبليغ و"خدمة الخلق"التابعة لجماعة الدعوة من القيام بدور غير مسبوق فاجأ الأوساط الحاكمة والدول الأجنبية، وبإخلاصهم وصلوا إلى مناطق لم يصل إليها أحد لا من الجيش ولا من المنظمات الأجنبية. وجعل هذا الأمر الناس يلتفون حولهم ويقدمون لهم يد العون كما تمكنوا من نفي الإرهاب عنهم وأشعروا الجميع أنهم كيان له إنسانيته وحصلوا خلالها على مكاسب أخلاقية ومزيد من الاحترام القومي كما أثبتوا للجميع أن لدى باكستان عددًا كبيرًا ممن يخدمونها.
هل تدخل الزيارة التي قام بها أجمل قادري رئيس جمعية علماء إسلام للكيان الصهيوني ضمن الخطوات الباكستانية للاعتراف به؟
أولًا: يجب ألا نصنف"أجمل قادري"ضمن العلماء لأن ذلك صعب جدًا وليست هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها إسرائيل، بل سبقتها زيارة في السابق ولا أعرف لماذا اهتم بزيارة إسرائيل وما أهدافه القادمة؟ والرجل لا يعرفه أحد وهو شخصية مغمورة ومجهولة في الوسط الديني، وأعتقد أن زيارته الحالية كانت بهدف المساهمة في عودة العلاقات بين باكستان وإسرائيل رغم أنه حاول التظاهر بأنه ذهب للصلاة في المسجد الأقصى، حيث حرص على اللقاء خلال زيارته هذه بالمسئولين الإسرائيليين، والذي يقوم بما قام به اليوم"قادري"لا نضعه سوى في خانة الخائنين لدماء شهداء الأقصى وفلسطين!
فهل سمح للفلسطينيين أن يقيموا دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس؟ وهل سمح لأكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني بالعودة إلى بلادهم؟ أظن أن مثل هؤلاء سوف يفشلون في القفز على تضحيات الفلسطينيين لأن إسرائيل لا يهمها الدم المسلم وجهزت نفسها اليوم بأكثر من 300 صاروخ نووي ولا أظنها ستستسلم وتنهزم بسهولة!
في رأيكم.. ما أسباب تنامي عمليات المقاومة في أفغانستان مؤخرًا وهل يمكن القول إنها قد تأثرت بالتجربة العراقية؟