فهرس الكتاب

الصفحة 11274 من 27364

ريو دي جانيرو: الصادق العثماني

تعد الحركة الماسونية من ألد أعداء الإسلام وأكثر المحاربين له.. ونأسف كثيراً ونحن نشاهد أو نسمع أن كثيرين من أبناء الجاليات الإسلامية اعتنقوا مبادئ هذه الحركة فأصبحوا من المدافعين عنها وعن أهدافها ومبادئها، الأمر الذي يدعونا إلى التوقف قليلاً أمام أنشطتها في بلاد المهجر لبيانها للناس المخدوعين بشعاراتها البراقة في أوطان المسلمين.

وبعد بحث وتنقيب تحقق لي أن جمعية"القوة الخفية"التي أسسها اليهود عام 43 للميلاد وذلك لمناهضة المسيحية هي نفسها التي ظهرت عام 1818م تحت اسم الماسونية أي (البناؤون) وذلك بعد تغيير اليهود لاسمها. وقد اختلف المؤرخون حتى الماسون منهم، في تحديد نشأتها، فمنهم من قال بحداثتها، ومنهم من أوصلها إلى الحروب الصليبية، وآخرون تتبعوها إلى أيام اليونان في الجيل الثامن قبل الميلاد، والراجح من الأقوال أنها أنشئت في هيكل سليمان. وهذا ما رجحه الماسوني العربي جورجي زيدان، وإيليا الحاج وشاهين مكريوس.

الأستاذ محمد ليلى أحد الخبراء بهذه الحركة وأحد المتابعين لأنشطتها. وقد سألناه عن تأثيرها على الشباب المسلم بالبرازيل فأجاب قائلاً: هناك الكثير من المسلمين الذين يعيشون في هذه البلاد تأثروا بشعارات الماسونية فاعتنقوها وانغمسوا في دواليبها نظراً للشعارات النبيلة التي تحملها والوهم التي تقدمه لمن ينتسب إليها، كالإغراء بالمنفعة الشخصية على أساس أن كل ماسوني مجند في عون كل ماسوني آخر في أي بقعة من بقاع الأرض يعينه في حاجاته ويحل له مشكلاته، ويساعده إذا وقع في مأزق كالفشل في تجارته، وهذا أعظم إغراء تصاد به الناس في مختلف المراكز الاجتماعية. ويضيف موضحاً أنه يعرف الكثير من الماسونيين العرب لكنه اعتذر عن ذكر أسمائهم.

ويؤكد محمد ليلى أن له خبرة طويلة ودراية واسعة بالماسونية والماسونيين منذ أن كان طالباً في لبنان.. وكشف عن أن صاحب كتاب"فضائح الماسونية"الأستاذ محمد علي الزغبي هو أستاذه وقال: لقد مات شهيداً في لبنان بسبب تأليفه لهذا الكتاب. والجدير بالذكر أن الأستاذ الزغبي قد تدرج في أسلاك الماسونية في لبنان وسورية على مدى أكثر من 15 سنة قبل أن يعرف أهدافها الخبيثة، وعندما اكتشف أهدافها الشيطانية انسحب منها وألف كتابه هذا الموجود إلى اليوم في المكتبات العربية.

في هذا السياق سألت الداعية أبا محمد إمام أحد المساجد بمدينة ساو باولو عن التأثير الماسوني على الجاليات الإسلامية في البرازيل فسكت قليلاً خائفاً مضطرباً وقال: من الصعب الخوض في هذه الحركة، ولكن ما أريد أن أوضحه أن الحركات الماسونية في هذه البلاد منظمة وتعمل وفق برامج محددة لا تعمل عشوائياً، فهي تدرس الناس دراسة علمية دقيقة من حيث عقيدتهم وأفكارهم، وأحوالهم الاجتماعية. وأساليبهم في بلوغ أفكارهم إلى جاليتنا في هذه البلاد، تختلف حسب الشخص المستهدف ومدى تمسكه بدينه، كذلك مدى احتياجه إلى المال والصحة والتعليم.. أما غير المتدينين فأغلبهم يسقطون كأوراق الخريف على ساحة الملذات والشهوات والوعود الموهومة، كوعود الشخص المستهدف بمنصب راقٍ في الدولة.. ومما نتألم له أن أطرافاً كثيرة لا تستطيع كشف النقاب عن هذه الحركة إرضاءً لبعض الأطراف الذين سقطوا في حبال هذه الحركة.

أحد الشباب المسلم اسمه إبراهيم كان قد وقع فريسة هذه الحركة يقول: تعرفت على النادي الماسوني بواسطة صديق لي، حيث طلب مني مرة أن أذهب معه إلى النادي الواقع بمدينة سانتو أماروا فاستقبلوني استقبالاً حاراً.. شعرت بقيمتي كإنسان يحترم من طرف الآخرين.. وهذا العطف والاحترام كنت أفقده حتى داخل المسجد ووسط أصدقائي وأسرتي حيث لا أحد"يسأل فيك".

في البداية سألني رئيسهم عن ديانتي فقلت له أنا مسلم، فقال لي: نحن نحترم جميع الأديان وإنما نريد لك الخير ونريد أن نساعدك، وكل ماسوني في العالم هو صديقك، يساعدك ويقف بجانبك، فأهلاً بك معنا في بيتك وأسرتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت