لا نستغرب إذاً ونحن نسمع هذه القصص من أفواه أبناء الجالية إذا علمنا أن الماسونية هي البنت الشرعية للصهيونية، واليهود الصهاينة في البرازيل يسيطرون على الإعلام والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، فهم يسيطرون على كبريات الصحف والمجلات، كما يمثلون محطات إذاعية وقنوات فضائية ويستغلونها في نشر أهدافهم وأفكارهم السامة.. لكن ومع ذلك ولله الحمد فأغلب الشعب البرازيلي لا تؤثر فيه هذه السموم التي تقذفها هذه المجلات والقنوات بين الفينة والأخرى تجاه الإسلام، فالتعاون قائم بين أغلب المراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية والمذاهب المسيحية كالكاثوليكية والأرثوذوكسية والبروتستانتية.. إلا أن هناك حركة جديدة داخل الحقل الديني المسيحي بالبرازيل تسمى ب (الإنجليون الجدد) .. هذا الفصيل مع الأسف سيطرت عليه الصهيونية والماسونية. هذه الطائفة من النصارى المتدينين أقنعها اليهود الصهاينة بأن السيد المسيح سيعود إلى مسقط رأسه ووطنه"فلسطين"، لكن فلسطين كما أوهموهم محاصرة بالأعداء من المسلمين، وعليه لابد من مساعدتهم على تحريرها وإيجاد مناخ وظروف دولية وسياسية واقتصادية ونفسية وعسكرية وأمنية ليعود السيد المسيح إلى وطنه سالماً مطمئناً.. فجند هذا الفصيل جميع قدراته المادية والمعنوية والإعلامية في خدمة اليهود وأعلن عداءه الشديد لمن يدين بدين الإسلام أو من يحاول أن يفضح مخططات صهيون.
هذا التوجه الجديد في الحقل الديني المسيحي بالبرازيل بدأ يسيطر على الساحة. فبعد 20 سنة من ظهوره أصبح يملك كبريات الكنائس في جميع المدن البرازيلية، وخاصة مدينة ساوباولو، وريو دي جانيروا، وبرازيليا، وفوز دي كواسو، وكوريتيبا وغيرها من المدن، ويُقدر اتباع هؤلاء بالملايين.
إن الدراسات والمعلومات التي وصل إليها علماء التاريخ والاجتماع والسياسية تؤكد أن الحركات الماسونية لها علاقة ب"إسرائيل"وبالصهيونية العالمية، ومؤسسها كما هو معلوم من الصهاينة، وهذه العلاقة ثابتة منذ التقاء مؤسس هذه الحركة مع حكماء صهيون في المؤتمر الصهيوني بمدينة (بال) السويسرية برئاسة تيودور هرتزل سنة 1897م التي انبثقت عنها خطة إنشاء"دولة اسرائيل"وهناك عدة دلائل منها:
1-أن اسم هذه الحركة الماسونية تعني (البناؤون) إشارة إلى محاولة بناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى الشريف وهو هدف الصهيونية العالمية.
2-أن المحافل الماسونية في جميع أنحاء العالم تضع على واجهتها في غالبية مراكزها نجمة داوود وهي شعار الكيان الصهيوني، كما أن اللون الأزرق الذي تطلى به مباني المحافل هو لون علم الكيان الصهيوني.
3-المطرقة والميزان وآلات النجارة التي تستعملها هذه المحافل هي رمز هدم هيكل سليمان وإعادة بنائه.
وللإشارة فإن الصهيونية والماسونية العالمية غزت الكثير من الجمعيات العربية والإسلامية في البرازيل.
وفي النهاية نضع بين يدي الدعاة والشيوخ ورؤساء الجمعيات والمراكز الإسلامية وأصحاب المال والأعمال في هذه البلاد الطيبة المضيافة أرض البرازيل أرض الحرية والتسامح، بفتوى صدرت عن مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة تحرم على المسلمين الانضمام إلى الماسونية.. وهذا نصها:
اتخذ مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة في 15-7-1978م برئاسة سماحة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المجمع الفقهي قراراً شرعياً مهماً حول الماسونية وحكم الانتماء إليها وحول علاقتها بالصهيونية العالمية جاء فيه:
1-أن الماسونية منظمة سرية تخفي تنظيمها تارة وتعلنه تارة أخرى.. بحسب ظروف الزمان والمكان ولكن مبادئها الحقيقية التي تقوم عليها هي سرية في جميع الأحوال، محجوب علمها على أعضائها، إلا خواص الخواص، الذين يصلون في التجارب العديدة إلى مراتب عليا فيها.
2-أنها تبني صلة أعضائها بعضهم ببعض في جميع بقاع الأرض على أساس ظاهري للتمويه على المغفلين، هو الإخاء الإنساني المزعوم بين جميع الداخلين في تنظيمها دون تمييز بين مختلف العقائد والمذاهب.
3-أنها تجتذب الأشخاص إليها ممن يهمها ضمهم إلى تنظيمها بطرق الإغراء بالمنفعة الشخصية على أساس أن كل ماسوني مجند في عون كل أخ ماسوني آخر في أي بقعة من بقاع الأرض، يعينه في حاجاته وأهدافه ومشكلاته ويؤيده في الأهداف إذا كان من ذوي الطموح السياسي، ويعينه إذا وقع في مأزق من المآزق أياً كان على أساس معاونته في الحق والباطل ظالماً أو مظلوماً، وإن كانت تتستر ذلك ظاهرياً بأنها تعينه على الحق والباطل.. وهذا أعظم إغراء تصطاد به الناس في مختلف المراكز الاجتماعية وتأخذ منهم اشتراكات مالية ذات بال.
4-أن الدخول فيها يقوم على أساس احتفال بانتساب عضو جديد تحت مراسم وأشكال رمزية إرهابية لإرهاب العضو إذا خالف تعليماتها والأوامر التي تصدر إليه بطريق التسلسل بالرتبة.