فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 27364

تحت تأثير اللوبي اليهودي المحلي:

(إسرائيل) تغزو كازاخستان اقتصادياً، والتعاون يشمل النواحي العسكرية

يعود تاريخ الوجود اليهودي في كازاخستان إلى القرن الثامن عشر، ففي ذلك الوقت تم احتلالها من قبل روسيا، وكان ضمن صفوف الجيش الروسي المحتل عدد من العسكريين اليهود الذين آثروا الاستقرار هناك بعد انتهاء خدمتهم، وأدى هذا الأمر إلى تشكيل نواة للوجود اليهودي هناك، وازداد عدد اليهود في تلك الجمهورية خلال الحقبة الشيوعية حين نقل الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين آلاف اليهود إليها للعمل في المزارع الجماعية، كما قصدها أكثر من 100 ألف يهودي خلال الحرب العالمية الثانية هرباً من القوات الألمانية.

يقدر عدد اليهود في كازاخستان في الوقت الحالي بما يقارب 15 ألف شخص, علماً أن الآلاف كانوا قد هاجروا إلى فلسطين المحتلة خلال السنوات الخمسة عشرة الأخيرة.

ويتركز اليهود في كازاخستان في المدن الرئيسية مثل ألما - آتا (11 ألف شخص) , قاراكندا, أستنا, جمبول, سيميبلاطنسك، تشمكنت وغيرها.

لم يكن لليهود في كازاخستان أي كيان اعتباري حتى وقت قريب، فقد كانت الشعائر وطقوس العبادة تؤدى بشكل انفرادي في المنازل، رغم وجود كنيس يهودي في العاصمة تم بناؤه عام 1882، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وقيام جمهورية كازاخستان المستقلة، أسّس اليهود عدداً من الجمعيات الهادفة إلى إقامة كيان واضح المعالم، وأقام اليهود عدداً من أماكن العبادة في أماكن تجمعاتهم الأساسية، وأسسوا أكثر من 20 جمعية تعمل على لمّ شملهم، وربطهم بحكومة (إسرائيل) ، كما تم إنشاء 20 مدرسة تضم أكثر من 700 تلميذ, تركز مناهج التدريس فيها على مبادئ الدين اليهودي، واللغة والأدب العبري، إضافة إلى الثقافة والعادات والتقاليد اليهودية.

فقد صرح الحاخام الكازاخي مئير شيينر أن هذه المدارس تقدّم مذاقاً يهودياً لطلبتها، وتابع متسائلاً: كيف يمكن لشخص لا يعرف سوى القليل عن ثقافته أن يحب أو يحترم التقاليد اليهودية؟

ويقوم العديد من هذه المدارس بإقامة مخيمات صيفية لطلبتها يتم خلالها تدريبهم على ألعاب رياضية قاسية، تعتبر مقدمة لتدريب عسكري لاحق، وتتكفل الوكالة اليهودية لدعم (إسرائيل) ، ولجنة التواصل اليهودي الأمريكي؛ تمويل هذه المخيمات التي تستقبل كذلك يهوداً من جمهورية قيرغيزستان المجاورة.

تشكيلات سياسية:

وتم تشكيل المؤتمر اليهودي لعموم كازاخستان في كانون الأول/ديسمبر 1999، وحضر الجلسة التأسيسية عدد من السياسيين الكازاخ، والسفير الأمريكي المعتمد لديها، وقد تم انتخاب رجل الأعمال ألكسندر مشكيفيتس رئيساً للمؤتمر. وفي آذار/مارس 2002 انتخب مشكيفيتس كذلك رئيساً للمؤتمر اليهودي الذي يضم الجاليات اليهودية في آسيا وأوروبا.

وكما هو معروف فإن مشكيفتس الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية يسيطر على ما يقارب من ربع الإنتاج القومي في الجمهورية، وهو من المقربين من الرئيس نزرباييف، ويقوم مشكيفيتس بتمويل بناء أماكن العبادة اليهودية في المدن الرئيسية في كازاخستان.

وتعتبر الجمعية الكازاخية للجاليات اليهودية الإطار الذي يجمع اليهود في كازاخستان، وتشرف الجمعية على أكثر من 20 مركزاً صحياً لليهود، وعدد من دور رعاية المسنين من أبناء الجالية، ومكتبة يغلب عليها الطابع اليهودي، ومسرحاً مخصصاً للأعمال الفنية اليهودية.

وتنشر الجالية اليهودية في كازاخستان أربع صحف ومجلة تستغلها أحسن الاستغلال في الترويج للدعاية الصهيونية، وتمجيد اليهود ودولة (إسرائيل) ، وبالمقابل الإساءة للإسلام والفلسطينيين الذين تصفهم (بالإرهابيين) .

وتعمل الوكالة اليهودية لنصرة (إسرائيل) على الحفاظ على الهوية اليهودية لليهود في كازاخستان من خلال مكتب فرعي أقامته في ألما آتا.

يصف الزعماء اليهود في كازاخستان علاقاتهم بالحكومة بالإيجابية، وكانوا قد أثنوا ثناء حسناً على الرئيس نور سلطان نزرباييف الذي قام شخصياً بتسليم الأرشيف الشخصي للحاخام اليهودي ليفي شنيرسون - المدفون في كازاخستان - والد ميناحيم ميندل شنيرسون أحد أبرز علماء الدين اليهود، لحفيده خلال زيارة الرئيس للولايات المتحدة عام 1999، أثناء تلك الزيارة وفي خطوة غير مسبوقة وتحت تأثير اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، طلب نزرباييف من مندوب كازاخستان في الأمم المتحدة التصويت ضد أي قرار يدين (إسرائيل) .

وكان زعماء الجالية اليهودية في كازاخستان قد حاولوا توسيط الحكومة الكازاخية مع إيران لحل أزمة الجواسيس اليهود الذين اعتقلوا هناك، كما وعد الرئيس نزرباييف إسرائيل سنغر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي بتوسيط رجال الدين الشيعة الكازاخ لدى (حزب الله) في محاولة للإفراج عن العسكريين الإسرائيليين المحتجزين لديه.

خدمة الكيان الصهيوني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت