فهرس الكتاب

الصفحة 11952 من 27364

الإسلام اليوم/الرباط- إدريس الكنبوري 21/10/1423

الصحف المغربية

الصحف الجزائرية

الصحف المغربية

موضوعات الصحف المغربية خلال الأسبوع الأخير (17- 24 ديسمبر) كانت عديدة ومختلفة، شأنها دائما في كل حال، وإن كانت قضايا معينة هي التي تخترق اهتمامات جل الصحف في بعض الأحيان، والمعروف في المغرب أن صحافة الأحزاب بدأت تخلي مكانها منذ وقت قريب للصحافة المستقلة، أو الشائع أنها كذلك، لأن وراءها جهات معينة تمولها وتقدم الدعم لها، فقد أصبحت الصحف الحزبية تحتل المؤخرة في قائمة المبيعات لفائدة الصحف المستقلة اليومية والأسبوعية التي تطرح قضايا لا تستطيع الصحف الحزبية الاقتراب منها، هذه الوضعية زادت انتشارا بعد تولي أحزاب المعارضة"التقليدية"الحكم عام1998 ، إذ أصبح المواطن يبحث عن الخبر بعيدا عن صحافة تلك الأحزاب التي انخرطت في ترديد الخطابات الرسمية.

وتعددت موضوعات الصحف المغربية خلال الأسبوع الأخير (16-23ديسمبر) بين قضية التعيينات الملكية الجديدة في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية رسمية) ، والعلاقات بين الرباط ومدريد ،والمشروع الأمريكي لنشر الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي، وتدخل السفيرة الأمريكية بالرباط في الشؤون المغربية الداخلية، وظاهرة الفقر والهجرة السرية نحو أوروبا وحرائق السجون.

المجلس الاستشاري:استمرار المعركة

ولا يزال المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يستقطب اهتمام الصحف المغربية المستقلة بوجه أخص للأسبوع الثاني على التوالي بعد التعيينات الملكية الجديدة به، تلك التعيينات التي أدخلت إلى المجلس بعض أقطاب المعارضة من اليساريين ، حيث اعتبرت"الأيام"في مقالها الرئيس الذي حمل عنوان"نظام سياسي يتغذى من معارضيه"أن أحد ابتكارات النظام الملكي المغربي هو"اعتماد أسلوب استقطاب اعتبره البعض تدجين وإرشاء النخب الحزبية ودفعها لهجر تنظيماتها والتزاماتها السياسية والالتحاق بالتصور الملكي للعمل السياسي والإداري"، وكان قصد الصحيفة هو تعيين إدريس بنزكري، أحد وجوه اليسار المغربي المتطرف ومؤسسي حركة"إلى الأمام"الشيوعية بداية السبعينات الذي اعتقل 17 سنة وأفرج عنه بعفو ملكي قبل إتمام مدة الحكم (30سنة) عام 1988، أمينا عاماً للمجلس المذكور، وهو الذي كان -إلى وقت قريب- أكبر معارضيه داخل"منتدى الحقيقة والإنصاف"الذي أسسه برفقة عدد من اليساريين المسجونين سابقا لمطالبة الدولة بتقديم الحساب، حيث قالت الصحيفة عنه"من كان يتخيل أن زعيم منتدى الحقيقة والإنصاف سيتحول إلى أمين عام مجلس استشاري لحقوق الإنسان القريب من سجن ولعلو بالرباط؟، إنها تحولات نخبة كانت على مدار عقود تحت مجهر السلطة التي أصبحت تتغذى من معارضيها بعد أن كانت ترسلهم إلى السجن أو القبر"، وزادت قائلة"دخل بنزكري إلى مجلس طالما انتقده، وأصبح اليوم يمني النفس بإمكانية إنجاز شيء ما داخل قبة مجلس استشاري لا يتحرك إلا بأمر من القصر".

وأجرت الصحيفة المذكورة لقاء مع الأمين العام الجديد للمجلس قال فيه إنه ليس ملكا لأحد، وأن تغيير موقفه من المجلس حصل بعد التطور الذي حدث داخله، وقال"إنني اليوم مقتنع بإمكانية العمل داخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لأن لديه ما يكفي من بعد النظر والمرجعيات الحقوقية لتقديم مختلف التوصيات والمشورات في العديد من المجالات المرتبطة بحقوق الإنسان واقتراح الحلول العملية".

أما أسبوعية"الصحيفة"فقد نشرت ملفا خاصا تضمن وقائع الندوة التي أقامها"منتدى الحقيقة والإنصاف"الذي رأسه خلال الأعوام الماضية بنزكري نفسه قبل إسقاطه في مؤتمر النتدى في الصيف الماضي، وجدد المشاركون في الندوة التذكير بمبادئ المنتدى وأهدافه الاستراتيجية ومنها تصفية ملف الاعتقال السياسي والتعويض المادي للضحايا وتسليم رفات المتوفين إلى عائلاتهم وكشف مصير المختطفين مجهولي المصير، وإعلان الدولة رسميا عن مسؤوليتها عن كل تلك الانتهاكات السابقة التي وقعت خلال أعوام الستينات والسبعينات والثمانينات وتقديم اعتذار رسمي للضحايا، وضرورة مساءلة المسؤولين عنها ممن تقلدوا مهام داخل أجهزة الدولة، وهي كلها مطالب لقيت في السابق تجاهل الدولة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الأمر الذي بات يبشر بحدوث صدام بين المنتدى والمجلس في حلته الجديدة، والتي أصبح فيها رئيس سابق للمنتدى المذكور أمينا عاما له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت