غادة الكاتب 6/2/1426
كشفت مصادر أكاديميّة عن ارتفاع أعداد المؤسسات والهيئات التنصيريّة العاملة في الدول العربيّة والأفريقيّة الإسلاميّة فضلاً عن قيامها بإصدار عدد كبير من المجلات والصحف الناطقة باسمها، وذلك تحت غطاء المساعدات والإعانات الدوليّة.
وقال إبراهيم الخولي الأستاذ المتفرغ في جامعة الأزهر: إن عدد مؤسسات التنصير وإرسالياته ووكالات الخدمات النصرانية بلغ (120880) مؤسسة، في حين بلغ عدد المعاهد التي تُؤهل المُنصِّرين وتُدرِّبهم (99200) معهد.
وكان الخولي قد كشف خلال برنامج تلفزيوني حول (فهم المسلمين للعلمانية) عن حقائق وإحصائيات تبرز مدى خطورة الحرب التي تشنها الكنائس الكاثوليكية و الإنجيلية على الإسلام؛ إذ أكد أن عدد المُنصِّرين المحترفين الموجودين على رأس العمل التنصيري بلغ (4208250) منصّراً.
وتحمل هذه الجماعات إلى الدول التي تنوي تنصيرها، كميّات كبيرة من الأناجيل باللغة العربية وأشرطة الفيديو والمنشورات، بزعم محاولتهم"إنقاذ المسلمين"حسب أحد قادة تلك الجماعات.
وتمتلك مؤسسات التنصير (82) مليوناً من أجهزة الكمبيوتر، في حين بلغ عدد المجلات التي تُصدرها مؤسساتها (24900) مجلة، أما عدد الكتب فبلغ في عام واحد (88610) كتب.
وتتولى جامعة الكنيسة الإنجيلية في الولايات المتحدة إعداد المُنصِّرين وتدريبهم، وتقوم بتمويلهم والإشراف عليهم ومتابعة نتائجهم.
ولا يقتصر نشاط هذه الجماعات على المجلات والدوريات والكتب، بل يتعداها إلى محطات إذاعية وتلفزيونية، والتي بلغ تعدادها (2340) محطة تقتصر برامجها على بث برامج التنصير. إضافة إلى ) 10677) مدرسة و روضة أطفال يدرس طلابها البالغ عددهم تسعة ملايين طالب مناهج تهتم بنشر ثقافة الإنجيل، والترويج للتنصير. أما في المجال الطبي فإن عدد المستشفيات التي تملكها هذه الكنائس هو (10600) مستشفى.
ويطالب مؤيدو برامج التنصير وأهداف الكنسية الإنجيلية الدول الإسلامية بالتوقف عن طبع المصاحف، في حين تشرف هيئات التنصير على توزيع نُسخ الأناجيل مجاناً، حتى بلغ ما وزّعته منها في العالم العربي والإسلامي (53) مليون نسخة خلال عام واحد.
ولأنه من الصعب إقناع المسلمين باعتناق الديانة المسيحية، حسب اعتراف المنصّرين الأميركيين أنفسهم، فإن الكنيسة الإنجيلية تسعى إلى تدريب المنصّرين على أيدي خبراء وعلماء نفسيين، ومحاضرين في علم اللاهوت مهمتهم دحض التعاليم الإسلامية، كما يقوم المنصّرون من خلال ورش عمل في الكنيسة بدراسة عميقة ومكثفة لكافة الجوانب الحياتيّة والاقتصاديّة والدينيّة، والتقسيمات الطائفيّة، والميول السياسيّة للمناطق التي سيذهبون إليها، ومنها المنطقة العربية.
المراهقون هدف والبالغون قنابل موقوتة
تشهد بلدان مثل الأردن والعراق ومصر وبعض الدول الخليجية نشاطاً ملحوظاً لجماعات التنصير، التي نجحت حتى الآن في تحويل بعض الشباب والشابات من المسلمين أصحاب الظروف الاجتماعية أو المادية البائسة عن دينهم، وتتوجّه هذه الجماعات إلى فئة المراهقين والمراهقات من الشباب، حيث تقوم بالدعاية لنفسها من خلال أنشطة رياضيّة وثقافيّة وفنيّة، تتخلّلها دعوات صريحة للتنصير، وتشجيع لهؤلاء الشبان على الدخول في المسيحيّة، ويلقى المراهقون أو الشباب المغرّر بهم، ترحيباً مبالغاً فيه من قبل جماعات التنصير، ويتمّ دمجهم في جماعات تعمل على غسل تدريجي لأدمغتهم، وعلى تلبية احتياجاتهم المادّية مهما كانت.
ولا يقتصر التخوف من هذه الجماعات التنصيريّة على المسلمين وحدهم فقط، بل يتعدّاه إلى المسيحيين من الطوائف الأخرى أيضاً؛ إذ نشرت بعض الصحف الأردنية مقالات لكتاب وحقوقيين مسيحيين تحدّثوا فيها عمّا أسموه"التنصير الموجه الذي تنشره وتروج له جماعات غربية تأتي إلى المملكة تحت غطاء العمل أو الدراسة"، وكان المحامي الأردني الراحل سليم صويص قد كتب عن هذه الظاهرة التي أطلق عليها مسمى"المسيحية الصهيونية"، وانتقد فيها قدوم أعداد هائلة من المنصّرين الإنجيليين الغربيين إلى الدول العربية مثل: لبنان والأردن وسوريا، وقيامهم بحملات تنصير"إنجيلي"استهدفت وتستهدف جميع الطوائف المسيحية الأخرى، بالإضافة إلى المسلمين.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة التي يمنع قانونها التبشير من جانب غير المسلمين، قضت محكمة إماراتية عام 1993 بالسجن (6) أشهر على بريطاني لتوزيعه مطبوعات مسيحية على إيرانيين. وفي آذار (مارس) من عام 2005، ذكرت صحيفة (جالف نيوز) أن سلطات دبي حققت مع منصّرتين أميركيّتين تنتميان لرابطة (توم كوكس) الإنجيلية، وهما ماري بوش وفيفيان جيلمر للاشتباه في توزيعهما اسطوانات مدمجة بها مواد مسيحية ونسخاً من الكتاب المقدس في الإمارة.
وتضم إمارة دبي كنائس للمسيحيين إلى جانب مساجد المسلمين على اختلاف مذاهبهم، في محاولة لتطبيق منظومة التسامح الديني بين جميع قاصدي الإمارة من الوافدين.