أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراق المرأة المسلمة لتحديد الأولويات فيما يُراد منها.
إن طاقات المرأة يجب أن تفرغ كاملة للدور العام المنوط بها في إعداد أجيال النصر المنشودة، بلا تشتيت أو تعطيل، فإذا كان للمرأة قدرات خاصة، وملكات تتميز بها عن غيرها فيمكن هنا أن نوجه للمرأة خطاباً خاصاً للقيام بعبء خاص ومسؤولية خاصة دون عموم النسوة، وبالمتابعة والمخالطة يمكن توجيه هذا الصنف من النساء لمهمات أكثر بحيث يمكنه الاضطلاع بها دون عناء، أما أن نتعسف في إكبارنا لدور المرأة، ونظرتنا إليها فنفتح أمامها مجالات وميادين للمشاركة في مسيرة الأمة، وتكون كل امرأة معنية بها، فهذا من الخلط الذي يأتي نتيجة طبيعية للتعميم عند التوجيه.
ليس معنى ما ذهبت إليه أنني أحجم المرأة أو أستصغر شأنها، ولكني أستشعر خطر صرف المرأة عن دورها داخل بيتها، وإشغالها عنه بأدوار ثانوية قد لا تتطلبه المرحلة التي تعيشها الأمة، وتعيشها المرأة.
ولماذا نهوِّن من شأن البيت بما فيه من زوج وولد؟ وقد أصبح هذا البيت هدف عولمة تريد تقويضه أولاً ثم تأهيل النفوس على إلغائه فلا تقوم له قائمة من الأساس؟ وإذا كانت كل مؤتمرات المرأة في عالم اليوم تحاول إثناءها عن الاستجابة الفاضلة عزيزة الأنوثة، والنزوع إلى زوج وولد في بيت له تقديره وتقديسه، كما تحاول التهوين المستمر من شأن هذا البيت، وإمكان التحلل منه وتصويره أو إلغاء تصوره مكاناً طبيعياً لممارسة الأمومة والزوجية.
أليست كل هذه المحاولات الخبيثة جديرة بأن نعيد المسلمة إلى تصور صحيح منضبط بضوابط الشرع لما يجب أن تقوم به من دور عظيم تستفرغ له طاقاتها وقدراتها؟ بعيداً عن التعسف في إيجاد أدوار لها خارج بيتها، تجنح بها عن فطرة سوية وغريزة طبيعية يجب مراعاتها؟.=>
ماجدة شحاته