فهرس الكتاب

الصفحة 26079 من 27364

للشيخ خالد الراشد

يقول الله جل في علاه: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ، وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً } ..

نعم عباد الله ..

محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

أرسله الله ..

شَاهِداً ..

ومُبَشِّراً ..

ونَذِيراً ..

والشاهد ..

لا يكون إلا عدلاً..

والمُبشر ..

لا يأتي إلا بخير ..

والنذير ..

لا يُنذر إلا من محبة ، وخوف على من ينذرهم ..

يقول الله لنا: { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } ..

عباد الله ..

ما قامت هذه المنابر ..

ولا تشرفت ..

إلا يوم أن كان أول من اعتلاها هو ..

محمد بن عبد الله عليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..

ووالله ..

لا خير في هذه المنابر ..

ووالله ..

لا خير في هذه المنابر ..

إن لم تدافع اليوم ..

عن أغلى البشر..

كان إذا صعد المنبر هزَّ المنبر هزاً ، وعلا صوته ، واحمَّر وجهه ، كأنه منذر جيش حتى يقول الصحابة: أواقع المنبر برسول ا صلى الله عليه وسلم !..

صعد المنبر ..

وارتقى في سلم العبودية ..

حتى وصل إلى سدرة المنتهى ..

يوم أن أسرى به ربه ليلاً من المسجد الحرام ، إلى المسجد الأقصى ..

أسرى بك الله ليلاً إذ ملائكه والرسل

لما رأوك به التفوا بسيدهم

صلى وراءك منهم كل ذي خطر

جبت السماوات أو ما فوقهنَّ دجاً

ركوبة لك من عز ومن شرف

مشيئة الخالق الباري وصنعته

… …في المسجد الأقصى على قدم

كالشهب بالبدر ،أو كالجند بالعلم

ومن يفز بحبيب الله يأتمم

على منوَّرة درّية النجم

لا في الجياد ولا في الأينق الرُسم

وقدرة الله فوق الشك والتهم

ما أقسم الله بحياة أحد من البشر إلا بحياة محمد صلى الله عليه وسلم .

فقال الله: { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } ..

يقول ابن عباس: ما خلق الله ، وما ذرأ نفساً أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم .

وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ..

إنه ..

محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..

سيد ولد آدم ولا فخر ..

وأول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ..

وأول شافع ، وأول مشفع ولا فخر ..

ولواء الحمد بيده يوم القيامه ولا فخر ..

اسمه محمد: مشتق من الحمد أي أحمد الناس لربه ..

وأبوه عبد الله: من العبودية لله ..

وكان يعجب صلى الله عليه وسلم أن يُقال: عبد الله ورسوله ..

وهو الذي أتى بدين العبودية الخالصة ..

وأمه آمنه: من الأمن ..

وقد أمنه الله على وحيه ودينه ، كما كانت شريعته أمناً وسلاماً ..

وحاضنته أم أيمن: من اليُمن ، والبركة ..

ومرضعته حليمه: وحليمة من الحلم ..

وكلها صفات قد اكتملت في شخصيته صلى الله عليه وسلم .

ولما كان خاتم النبيين ..

فوجب أن تكون شريعته أكمل الشرائع ..

وأن تتوفر فيه صفات جميع الأنبياء والمرسلين ..

نُسب إلى الشافعي رحمه الله قوله: ما أوتي نبي معجزة ولا فضيلة إلا ولنبينا r نظيرها وأعظم منها ..

يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه صلى عليك مُنَّزل القرآن

سبحان من ..

زكَّى سمعك وبصرك واصطفاك ..

سبحان من جعل ..

أكمل صفات البشر في صفاتك ..

وأكمل أخلاق البشر في أخلاقك ..

أنت الذي قال لك ربك: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ..

وأنت الذي قلت عن نفسك:

( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) ..

يقول عنك حسان:

وأحسن منك لم ترى قط عيني

خُلقت مبرءاً من كل عيب

… …وأجمل منك لم تلد النساء

كأنك قد خلقت كما تشاء

اعترف بعظمتك القاصي والداني ..

حتى الذين أنكروا نبوتك لم ينكروا عظمتك ..

وأنت لست بحاجة إلى شهاداتهم أو تزكياتهم ..

ولسنا اليوم قد اجتمعنا لنذكر صفاتك ، ومحاسنك ، وكريم أخلاقك ..

فإنا لا نشك أبداً في أنك ..

سيد ولد آدم ..

وإنك أنت التقي ..

النقي ..

الطاهر العلم ..

عباد الله ..

آن الأوان ..

ليُعرف الصادق من الكاذب ..

آن الأوان ..

ليُعرف الصادق من الكاذب ..

آن الأوان ..

أن ننفض أثواب الذل والمهانة..

منذ عهود طوال ونحن نشرب كأس الذل والمهانه..

أنَّت فلسطين ، وصاح أقصانا ولا مجيب ..

وتوالت الصيحات والأنات ..

ولو كانت صخور لاستجابت لتلك الآهات والصيحات ..

ولازالت تتتابع علينا المصائب ، وتوجه لنا الشتائم والاحتقارات ..

وممن ؟!.

من أذل وأحقر شعوب الأرض ..

لكن لماذا ؟؟!!..

لأننا لو ..

احترمنا أوامر ربنا لاحترمونا ..

لأننا لو ..

عملنا لكتاب ربنا ما أهانونا..

لأننا لو ..

سرنا على هدي نبينا ما أخافونا ..

قا صلى الله عليه وسلم مشخصاً مرضنا:

( إذا تبايعتم بالعينة - أي بالربا - و أخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى تعودوا إلى دينكم ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت